click tracking

هيئات وجمعيات حقوقية تُدينُ متابعة أصحاب "القبلة الفايسبوكية" ويعتبرون المحاكمة باطلة


هيئات وجمعيات حقوقية تُدينُ متابعة أصحاب "القبلة الفايسبوكية" ويعتبرون المحاكمة باطلة
بيــــــــــــان :

أقدمت النيابة العامة بالناظور على متابعة ثلاثة قاصرين من ضمنهم فتاة، تتراوح أعمارهم بين 14 و 15 سنة، على خلفية نشر صورة على الفايسبوك لأحدهما رفقة الفتاة يتبادلان قبلة. أما " جريمة " الطفل الآخر التي يتابع بسببها، فهي أنه التقط لهما الصورة على ذلك الوضع برضاهما. المتابعة في هذه "النازلة" تمت على إثر إقدام جمعية محلية ! على توجيه ما أسمته "طلب فتح تحقيق ضد قاصرين أخلوا بالحياء العام" إلى وكيل الملك بابتدائية الناظور بتاريخ 30 شتنبر 2013 ، الذي أصدر قرارا بمتابعتهم، كل حسب المنسوب إليه، وفق الفصل 483 من القانون الجنائي، مع تعريضهم لتدبير المراقبة القضائية في المرحلة الأولى قبل أن يتم التراجع عنه بتاريخ 7 أكتوبر الجاري تحت ضغط الهيئات الحقوقية و الإعلامية على المستوى الوطني و الدولي على السواء. و ينتظر ، بحسب ما تقرر، عقد أولى جلسات محاكمة هؤلاء الأطفال الثلاثة يوم الجمعة 11 أكتوبر2013 ، حيث سينقلون إلى السجن ــ إذا ما أدينوا ـــ حسب منطوق فصل المتابعة الذي ينص على عقوبة سجنية تتراوح من شهر إلى سنتين!
إننا في الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان :

أولا : نعتبر المتابعة الجارية في حق الأطفال الثلاثة باطلة من أساسها، و نطالب بإلغائها بشكل فوري، كما نحمل النيابة العامة مسؤولية هذا الخطأ الجسيم و عواقبه النفسية و الجسدية على الأطفال المتابعين و انعكاسات هذه المتابعة على مستقبلهم ووضعية أسرهم.

ثانيا : نعتبر هذه " القضية "، لطبيعتها العبثية، فضيحة كبرى في حد ذاتها و فضيحة أكبر إذا أخذناها في سياق العفو، قبل أسابيع، عن مغتصب الأطفال وعن المتابع في قضية الاتجار في المخدرات، وفي سياق عجز القضاء، عموما، في القضايا الحقيقية للشعب المغربي من قبيل ملفات النهب و الريع و اختلاس المال العام التي ترفض النيابة العامة الامتثال لرئيسها في تحريك المتابعة فيها، أو التي لا تنفذ الأحكام الصادرة بشأنها عن المحاكم المختصة.

ثالثا: نوجه نداء لنقابات المحامين/ات، وخصوصا القريبة من المنطقة ولكل المحامين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، وضمنها حقوق الطفل، بمؤازرة هؤلاء الأطفال.

رابعا:ندعو جميع الفروع المنتمية للمكونات المشكلة للائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، ولكل الهيآت المناصرة لحقوق الإنسان، وخصوصا الفروع القريبة من مدينة الناظور، بالحضور المكثف قصد التعبير عن التضامن مع الأطفال المتابعين واستنكار عرض ملفهم على القضاء، في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن فتح التحقيق في ملفات كبيرة تتعلق بالفساد والتعذيب وغيرهما.

خامسا : نناشد كل المكونات الحقوقية بالمنطقة تقديم الدعم لهؤلاء الأطفال من خلال المرافقة النفسية والاجتماعية لهم .

سادسا:تطالب السلطات بتحمل مسؤوليتها ــ وفقا للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل المصادق عليها من طرف المغرب ــ في حماية هؤلاء الأطفال من المضايقات والاعتداءات التي أضحوا عرضة لها ــ وخصوصا الطفلة ــ والعمل من أجل استعادة هذه الأخيرة لمقعدها بالمؤسسة الإعدادية التي تدرس بها .

وإذ يسجل الائتلاف هذا الموقف، يهيب بجميع المغاربة اليقظة والحذر أمام القضايا المفتعلة لصرف انتباه الرأي العام والمهتمين بالشأن العمومي ببلادنا عن القضايا الحقيقية للمواطنين والمواطنات .