Souk.nadorcity.com

" نقاط الاختلاف بين أبناء الريف و أبناء المدن الكبرى"


" نقاط الاختلاف بين أبناء الريف و أبناء المدن الكبرى"
منير أفقير :


أبناء الريف مفعمون بالحيوية و مواهبهم لا تعد ولا تحصى، لكن لا يجدون من يمد لهم يد المساعدة لإخراجهم وسحبهم من تلك القوقعة التي حبسوا بداخلها لسنوات مضت، منهم كتاب وشعراء و فنانين صيتهم لا يتعدي المساحة الجغرافية لبلدتهم، رغم هذا يفعلون ما بوسعهم ويصنعون أسماءهم بشق الأنفس، فما بالك لو منحت لهم الفرصة التى يحضي بها أبناء المدن الكبري وأبناء العواصم الاقتصادية والسياحية و السياسية، أم سيبقي العداء مستمرا وقائما لأبناء الريف الذين اضطهدوا شر اضطهاد بفعل سنوات الرصاص وللأسف الشديد لم تنصفهم كذبة هيئة الإنصاف و المصالحة، والتاريخ شاهد على ما أقول، إلى متي سيظل التهميش مستمرا على جميع المستويات( الإعلامية، الرياضية،الفنية ...الخ)؟ والعكس تماما لأبناء طنجة والمدن الكبرى، جمعيات المجتمع المدني (لا يهم ان كانت منطوية تحت ظل حزب ما ) الأهم أنها لا تدع المواهب والشباب يعانون خلف الأضواء، بفعل المهرجانات والأنشطة الأسبوعية، أما المهرجانات بمناطق الريف معدودة على أطراف الأصابع ولن أبالغ إن قلت لا وجود لها أصلا، فأنا لم أسمع عن مخرج سينمائي أو كاتب سيناريو شاب من مدينة الحسيمة - مثلا - أو شخص وصل العالمية وهو لم يغادر الجغرافية الريفية " الحاصول الله إهْدِي مَا خْلْقْ أٌصَافِي" وأتمني في قادم الأيام أن ينتهي هذا الكابوس الذي يعيشه أبناء الريف البررة، فطوال حياتي لم أري "فاسيا" يشتكي مما نشتكى منه نحن، وأنا على يقين، لن نتقدم خطوة واحدة ان ظلت هذه السياسة التى تنهجها الدولة قائمة. لطالما سمعت بالمثال القائل : "خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام " أما نحن قد خطونا خطوات إلى الوراء ولم يسعفنا الحظ بالتقدم يوما إلى الأمام، "هذا المثال أكبر كذبة صنعها أعداء الريف" لا خطوات إلى الوراء بعد اليوم، و ليكن هدفكم هو صناعة الأمجاد والأهم صناعة أنفسكم أولا.