Souk.nadorcity.com

من يقود مشروع التعريب بمليلية الريفوُ-إسبانية؟


من يقود مشروع التعريب بمليلية الريفوُ-إسبانية؟
مراسلة

من يشتغل على تنفيذ مشروع تعريب الإنسان بمدينة مليلية الريفية التي ينطق سكانها الأصليين بالأمازيغية الريفية والإسبانية؟ شغل البحث عن جواب لهذا السؤال بال النشطاء الأمازيغ بالريف لمدة طويلة، وهو ما دفعنا إلى البحث والتحري، للوصول إلى أن المشرف على هذا المشروع ليس سوى أحد الذين ساهموا بدور محوري في تأسيس "المنزل العربي" بمدينة مليلية الريفية التي لا وجود للعربية فيها، لتكون كخطوة أولية في مسار محاربة المكون الريفي الأمازيغي في إطار مشروع التعريب الذي يشرف عليه "مصطفى أكلاي ناصر"، صاحب مقترح دسترة اللغة العربية بمليلية، مُستغلا موقعه كمستشار بدار الثقافة المليلية. المشروع رفضته الحكومة المحلية مؤخرا، وخلق نوعا من الارتياح في الأوساط الأمازيغية.

من مواليد مدينة طنجة، وغير ناطق بالأمازيغية، تم تعيينه مستشارا بدار الثقافة في مدينة أغلب سكانها ناطقين بالأمازيغية، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأنه يقدم نفسه مديرا "للأنشطة الثقافية بين المغرب والعالم العربي" وموظف "بمعهد العالم العربي" وغيرها من العناوين التي في سيرته الذاتية التي يتكبر بها في مليلية على المكونات الأمازيغية الريفية.

والخطير في الأمر أن هذا العنصر يهاجم بشكل دائم من موقعه في دار الثقافة المليلية اللغة والثقافة الأمازيغيتين، معتبرا أن الأمازيغية ليست لغة ذات بنية لسنية خاصة، وأن القبائل الأمازيغية لا تستطيع التواصل بين بعضها باللغة الأمازيغية، وبالتالي لا يجب أن تكون ضمن أجندة المؤسسة الثقافية التي يشتغل منصب مستشار لها.

عاش مرحلة من حياته بباريس رفقة رفاق اليوسفي، حيث كان يجري وراء منصب سام أثناء الإعداد لحكومة اليوسفي التوافقية في تسعينات القرن الماضي، ويعتبر من المقربين من زبانية الأصالة والمعاصرة بين الرباط ومليلية. يتزايد سياسيا بماض لم يكن له فيه أي شيء من أجل انتهاك الأمازيغية ومعاداتها، ويستعرض عضلات فارغة عبارة عن مسار مهني وأكاديمي خاوي على عروشه أصلا.

فمن خلال بحث بسيط في رصيد هذا العنصر، يتضح أنه لم يُنتج سوى أربعة مقالات يتيمة طيلة مساره، وكانت بين 1991 و 1998، أي في الفترة التي كان يعيش فيها بباريس، وهو ما يجعل المتتبع يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة إنتاجه لتلك المقالات اليتيمة التي تحمل توقيعه، خاصة وأنه لم يصدر ولو مقال بسيط منذ 1998.

ويسجل النشطاء الأمازيغ، والمتتبعين للشأن الأمازيغي تخوفات كثيرة جدا حول مستقبل اللغة والثقافة الأمازيغيتين بسبب العداء الذي يكنه هذا العنصر للمكون الأمازيغي، والحال هذه، مستشار دار الثقافة.

وذهب بعض النشطاء في اتجاه تحذير السلطات الإسبانية بمليلية من الخطورة التي يمكن أن يشكلها هذا العنصر على المكون الأمازيغي، وتحميلها للمسؤولية في أي مساس باللغة والهوية الأمازيغية بالمدينة من طرف هذا العنصر المتعجرف.