click tracking

مدينة الناظور تهتز على وقع اغتصاب طِفْلَيْن بحي إكُونَافْ.. والجاني شابٌ في الـ25 من عمره


مدينة الناظور تهتز على وقع اغتصاب طِفْلَيْن بحي إكُونَافْ.. والجاني شابٌ في الـ25 من عمره
ناظورسيتي - متابعة

فَجّرَتْ أمٌّ، يناير من العام الجاري، مِلَفًّا قويا، هَزّ أركان محكمة الاستئناف بالناظور، حين تقدمت بشكاية الى النيابة العامة، تتهم فيها شابا في الخامسة والعشرون من عمره، بهتك عرض ابنها القاصر "م.ب"، بحي إكُونَافْ بمدينة الناظور، وهو ما أسفر عن تقدم طفل قاصر آخر بشكاية ضد ذات الشاب، وفق ما توصلت به ناظورسيتي من معلومات دقيقة في الموضوع.

الموضوع الذي هز المدينة وحي إكوناف، أثار جدلا واسعا، خاصة بعد أن طالب الوكيل العام للملك بمحكمة الاسستئناف، من الضابطة القضائية فتح تحقيق معمق وشامل في الموضوع، وتوقيف الظنين، بناء على الشكاية الأولى الموجهة ضده، بتهم الاختطاف والاحتجاز بدون إذن السلطة المختصة وهتك عرض قاصرين بالعنف باستعمال السلاح الأبيض والماء الحارق.

وبناء على هاته التهم التي وجهت للمعني بالأمر، تم فتح تحقيق مع الطفل القاصر الضحية ومع ولي أمره، كشف عن تجاوزات لا إنسانية خطيرة قام بها المتهم، والتي أفضت الى اغتصاب طفلين قاصرين، وهو عدد مرشح للارتفاع بالنظر الى أن الملف مفتوح وأمام أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف الذي يشرف عليه بشكل شخصي.

الطفل "م.ب" المتحدر من عائلة فقيرة.. يكشف تواجد "بيدوفيل" بالناظور

بناء على شكاية تقدمت بها الأم "ف.ق" الى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالناظور، تم إصدار تعليمات من النيابة العامة الى مصلحة الشرطة القضائية، من أجل الاستماع الى الأم وابنها الضحية "م.ب"، في محاضر رسمية.. وهو ما جرى بالفعل تحت إشراف فعلي من رئيس مصلحة الشرطة القضائية، وهناك تم سرد جميع فصول العملية الجرمية التي ارتكبها البيدوفيل "ن.ع"، والتي أثارت فضول المصالح الأمنية والقضائية التي تعاطت مع الملف بنوع من الجدية والحزم، قبل أن تكتشف تعرض أطفال آخرين بحي إكوناف دائما للفعل المماثل الذي تعرض له "م.ب"..

الطفل الضحية "م.ب" الذي فجر الملف، أكد خلال محضر رسمي تتوفر ناظورسيتي على نسخة منه، أنه تعرض للاغتصاب، ومارس عليه الجاني الجنس، بمقبرة "تيزيرين"، حيث أفاد خلال ذات المحضر أنه هُدّد بالسلاح الأبيض والماء الحارق، إذا لم يرضخ لرغبات هذا "البيدوفيل"، الذي أشبع فيه رغباته الجنسية، وهَدّدَه فيما بعد بالتصفية الجسدية إذا ما حاول كشفه أو فضحه، قبل أن تتقدم والدة الطفل الضحية، المطلقة من والده، بشكاية مستعجلة في الموضوع.

وفور جمع مصالح الشرطة القضائية لكافة المعطيات والوقائع الخاصة بهذا الملف، وبناء على معلومات توصلت بها مجموعة الأبحاث والتحريات التابعة لفرقة الشرطة القضائية بتواجد الجاني بحي إكوناف، انتقلت ذات المجموعة الأمنية الى عين المكان، وأجريت مراقبة سرية ودقيقة للمعني بالأمر.. قبل أن تتم معاينته وهو يحمل قنينتين بلاستيكيتين صغيرتي الحجم بهما سائل، حيث توجهوا إليه، قبل أن يتفطن بتلك العناصر الأمنية، حيث قام بفتح القنينتين ولوح بهما لتتطاير منهما تلك المادة السائلة، حسب ما أورده محضر رئيس قسم الأحداث بالنيابة بفرقة الشرطة القضائية بالناظور، والموجهة الى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف.. وبعد ذلك تم ملاحقة المعني بالأمر الى أن ألقي عليه القبض وبحوزته تلك القنينتين التي أورد خلال مساءلته عنهما، أنهما مملوءتان بالماء الحارق يستعملهما في الدفاع عن نفسه ضد أي اعتداء.

اعتقال "بيدوفيل إكوناف" عَجّلَ بظهور حالة اغتصاب جديدة

مباشرة بعد إيقاف الجاني، تقدم قاصر آخر "إ.ش"، بشكاية الى مصلحة الشرطة القضائية بحضور والده، وهناك ظهرت قصة جديدة، لتعرض هذا الطفل القاصر لعملية اغتصاب من الدبر تحت التهديد بالسلاح الأبيض، لكن مكان هذه الجريمة تغير، فبعد غابة "كوروكو"، نالت الضحية الجديدة نصيبها من الاعتداء الجنسي، بمقبرة حي "إكوناف"، بعد منتصف ليلة، من ليالي السنة الماضية على متن سيارة ميرسيدس 240 خضراء اللون.

"إ.ش" أكد خلال محضر رسمي أنجز له هو الآخر، أن الجاني استدرجه وامتطى معه سيارته المرسيدس، كونه يعرفه جيدا ومن أبناء حي إكوناف الذي يقطن به هو الآخر، واصطحبه للقيام بجولات داخل المدينة، الى أن جنح الليل، وتوجه الجاني رفقة الضحية الى حانة مشهورة بالناظور، لاحتساء قنينات من الجعة، قبل أن يغادرا المكان في وقت متأخر، وهنا باشر المغتصب ينصب شباكه للضحية، حيث توجه به الى مقبرة إكوناف، وركن سيارته موهما الطفل القاصر بأنه ينتظر مومسا، قبل أن يستل سكينا من الحجم الكبير، وضعه على عنق الضحية، فقام مباشرة بخلع سرواله، وهناك أشبع نزوته الجنسية الشاذة، قبل أن يعاود ذات الفعلة 15 يوما بعد الفعلة الأولى..

تهديدات الجاني للضحية بالتصفية وبالسلاح الأبيض، أرعبت الطفل القاصر، الذي بقي كاتما لسر هذا المجرم، الى أن تلقى خبر اعتقاله فبادر الى مصارحة أسرته بالموضوع، وهو ما عجل بتقديم طلب شكاية في حق الموقوف، ومواجهته بتهمة هتك عرض طفل قاصر آخر.

البيدوفيل اعترف.. ودوافع اجتماعية وشخصية وراء هذه الأفعال

قبل مباشرة البحث مع المتهم، عرض على الضحيتين، وتم التعرف عليه بسهولة، أكدا أنه الشخص نفسه الذي هتك عرضهما، وهو ما ورد في محضر التعرف.. وهو الأمر الذي قاد المتهم الى إخضاعه للحراسة النظرية من أجل التقديم والبحث.

وخلال فصول البحث والتقصي التي بوشرت مع المتهم بهتك عرض طفلي إكوناف.. تناول خلال ذات المحضر فصول حياته، التي سردها بوضعه الاجتماعي الصعب، موردا انتماءه الى عائلة فقيرة، وانقطاعه عن الدراسة من القسم السابع، ومرافقته لمجموعة من رفقاء السوء والمنحرفين، وتكوينه بمعيتهم لعصابة إجرامية، اقترفوا من خلالها مجموعة من عمليات السرقة الموصوفة، قبل أن يلقى عليه القبض ويودع بمركز رعاية الطفولة، وخضع للسجن فيما بعد وحوكم بما مجموعه 13 سنة قبل يتم خفضها الى 8 سنوات، قضاها بعدد من السجون بالجهة..

وبخصوص الشكايتين الموجهتين ضده بتهمة هتك عرض طفلين وتهديدهما بالسلاح الأبيض والماء الحارق، فقد أكد ضمن منطوق المحاضر المنجزة له، معرفته بهما، موردا أنه عرضهما للتهديد إذا لم يطيعا أوامره في ممارسة الجنس معهما، وإشهار السلاح الأبيض في حقهما..

جرس الإنذار يدق.. والأطفال الفقراء هم المستهدفون..

من خلال الأبحاث التي أجريت في هذه النازلة، والتصريحات التي أدلى بها المشتكيان والمتهم، تبين أن الأخير متورط في القضية وأن ما ورد في الموضوع ثابت في حقه، بالحجج والاعترافات في المحاضر..

لكن الموضوع أخطر من أن تكون قضية اغتصاب طفلين ومحاكمة المقترف.. بل هي علامة إنذار لكل الآباء والأمهات، وخاصة من الفئة الفقيرة، لمراقبة أطفالهم وحمايتهم من الوحوش البشرية المتربصة بهم، لإشباع رغباتهم الجنسية الجشعة مقابل سلب فرحة وابتسامة هؤلاء الأطفال المحرومين من العيش الكريم، المهددين على هذا الأساس أيضا بسلبهم حتى أعراضهم وشرفهم.