Souk.nadorcity.com

قوس قزح حرام


قوس قزح حرام
نعمة بوزيان

قد يلاحظ كلّ منّا،و لله الفضل و الحمد،ان المواطن المغربي مُلِمٌّ بكل مواضيع الحياه و الفناء و البناء و الدواء و الدهاء و الواوات تكاد لا تُحصى..

يرجع الفضل في توغل الوعي و الثقافه الفكريه في المجتمع الى هذا المواطن الفايق العايق،الذي ما شاء الله و لا حول ولا قوه إلا بالله،لا يتوانى عن نشر العلم و المعرفه.فلا يهمه لومة لائم في البوح بما يعرفه من اسرار, و قول ما وصل إلى مسمعه من اخبار بل و يؤكد صحتها و يجادلك فيها.

المثقف المغربي يؤكد نظرية ان لا دخان بغير نار.و بصفته مختص في فك لغة الدخان و رموزه فهذا جعل منه خبيرا في تحليل كل الأدخِنَةٌ .قد تكون (و انا اجزم كوني مواطن متشبع بقيم التمغربيت) ظاهره : سمعت،قالوا لي،العهده على الراوي ،..السبب الأوّلي في امراض شتى اصابت المجتمع .لم نعد نتحرى صحة ما نقول او نسمع في جلالمجالات،كالفقه ،الاستراتيجيات العالميه،المذاهب الدينيه،علاقه المغرب بالخليج،دور امريكا في الاقتصاد المغربي بل وحتّى في النووي و بعث المهدي،اما أخطرها فهي الفتاوى الدينية من تحليل و تحريم عشوائي دون الرجوع إلى المنبع.

انا اقر اني من المعجبين و المريدين للشيخ ابو ايمان،الشخصيه التويترية الذائعة الصيت.معروف بفتاويه التي اقل ما يقال عنها انها مستوحاه من الواقع المر المضحك المبكي.هدف الشخصية التوعيه بالإستهزاء و توضيح الاجتهاد العلمي الخاطئ لكل من هبّ و دبّ في نشر الضلال و الهراء. كما أحيي بادرة طيبة لبعض الشباب في تكذيب كل جديد في الشائعات من صور و اخبار بتقديم الخبر الكاذب وإبراز الحقيقه.


لذا فقد وجب على الاقل في كل ما هو ديني و سياسي التأكد من معلوماتنا قبل التفوه بها،فقد يكون المتلقي متعطش لأخبار يبرز بها وسع تقافته و إلمامه بكل الأمور في محيط أخر .و تصبح للآفة تأثير كره الثلج،فيصعب إيقاف تضخم الكره و تنقُّلِها .كمن قرأ ان قوس قزح حرام لأن قزح شيطان و لم يكلف خاطره أن يتحرى الدقه و الصدق في حديث ضعيف الاسناد و مكذوب. فأصبحنا .ملزمين بقول قوس الرحمن لا قوس قزح.

كفانا تضليل للفكر الناشئ، لطالما شهدنا على أفكار يروج لها لنكتشف فيما بعد انها كذبه،ياليتنا نتحرى الدقة فيما ننشر و ننقل من أخبار.سئمنا حقا سئمنا من قراءة أخبار لا تمت للواقع بصلة بل و تؤكدها برامج قنواتنا الفاضلة ليعود من جديد المواطن الخدوم في نشرها حتى تبيت من المسلامات و الحقائق المؤكدة.