Souk.nadorcity.com

فُطور الشّواء.. وجبةٌ تقليدية مُفضلة لا غناءَ عنها، تجمعُ أفرادَ الأسرَ الناظوريّة على مائدة واحدة


فُطور الشّواء.. وجبةٌ تقليدية مُفضلة لا غناءَ عنها، تجمعُ أفرادَ الأسرَ الناظوريّة على مائدة واحدة

إعداد وتحرير : عبد الكريم هرواش
تصوير : إلياس حجلة – علاء الدين بنحدو

يتواصل الاحتفال بعيدِ الأضحى المبارك لدى عموم العائلات المسلمة في مختلف أرجاء المعمورة، كل مجتمع على طريقته الخاصة والتقليدية التي أفرزها نمط العيش الخاص بهم. وفي المغرب، وبالتحديد في مدينة النّاظور.. يتناول الناظوريون صباح يومه الثاني من أيام العيد وجبتهم المفضلة وهي الشواء، حيث لوحظتِ المجامر تتوسّط عتبة الدّور بمختلف أحياء الناظور، زيادة على أبخرة الدخّاء التي حوّلت الفضاء إلى سُحُبٍ بيضاء.
وجبةُ تناولِ الشواء الصباحية، عادة لا تكاد تستطيع أن تستغنيَ عنه عائلة ناظورية، والكثيرون يؤكّدون على أنّ أجملَ ما في كبشِ العيد هو هذه الوجبةُ التقليدية المفضّلة لدى الجميع.

وتلعبُ هذه الوجبة من ناحية أخرى دورًا إيجابيًا في جمعِ شتاتِ الأسرة على شاكلةِ شهر رمضان المبارك، حيث يكون إجبارًا على أفراد الأسرة أن يستيقظوا في موعد موحّد ليظفروا بهذه الوجبة اللذيذة، وإلا فإنّه من العبثِ والتبذير أن يتم تجهيز المجمر أكثر من مرّة لتوفير هذه الوجبة.

ويتمّ تحضير وجبة الشواء الصباحية لدى الأسر الناظورية بطرقٍ متعدّدة، رغم كونها تشتملُ على المواد الأساسية التي تعطي لها طعمًا خاصًا، والتي يشترك فيها الجميع.. هذا زيادة على أن بعض الأسر تشارك عائلاتها في تحضير وتناول هذه الوجبة، حيث يستقبل مطبخُ الأسرة الواحدة أفرادًا متعدّدين كل واحد منهم يقوم بعمل مُعيّن في سبيل تحضير هذه الوجبة اللذيذة، قبل أن يتحلّق الجميع حول المائدة. ولعل هذه المشاركة في تجهيز الوجبة، هو الذي يعطي لها طعمًا آخرَ مميّزًا. وقد يشترك الجيران أيضًا في تحضير الوجبة مع أفراد الأسرة، بحيث يتحوّل كل شيء إلى شبه وليمة عرسٍ جماعية.

ويطولُ الحديث في وصفِ هذه الوجبة بحيث لا يسعُ المقام لها.. غير أنها تظلّ هي الوجبة المُميّزة إلى جانب باقي الوجبات التي يتمّ تحضيرها خلال أيام العيد المبارك، لرمزيّتها التقليدية إلى جانب كونها مُفضّلة لدى الجميع، ولذيذة بحيث لا تستطيع أن تنافس لذّة النوم عند الأفراد الذين لن يتوانوا في الاستيقاظ باكرًا لتناولها.

ناظورسيتي قامت بجولة في أحياء الناظور، ونقلت لكم هذا الروبرطاج المُصوّر عن عادة تناول وجبة الشواء.