Souk.nadorcity.com

ساكنةُ العروي تنتفضُ ضدّ التّساهلِ مع تجّارِ السوق الأسبوعي.. وتصبّ جامّ غضبها على المسؤولين


ساكنةُ العروي تنتفضُ ضدّ التّساهلِ مع تجّارِ السوق الأسبوعي.. وتصبّ جامّ غضبها على المسؤولين
ناظورسيتي | عبد الكريم هرواش

صور : نورالدين جدعون

حمّلتْ ساكنة الحي الإداري بمدينة العروي مسؤوليّة ما يتعرّضون له من ضرر كبير من قِبل السوق الأسبوعي للمدينة، للمجلس البلدي للعروي؛ إذ بات الأخير يسبّب لهم في مشاكل كثيرة من أهمّها الضّجيج والصخبِ والتعاطي للمحظورات وأضرار أخرى يقف وراءها الباعةُ المتجوّلون الناشطون بذات السّوق.

وتشتكي ساكنة الحي خلال رسالة نصّية حصلت عليها "ناظورسيتي"، من المعاناة التي يعيشونها في ظلّ ما يعرفه السّوقُ الأسبوعي بمدينة العروي، وما يشكّل من أضرار تتجرّع الساكنةُ ويلاتها في غيابِ مسؤولية المجلس البلدي الذي قالت الرّسالة إنه " تعاقبت عليه نفس الوجوه منذ ما يزيد عن 20 سنة"، هذه الوجوه التي، تضيف الرّسالة، : " لا تريد إيجاد حل نهائي لهذه المعاناة رغم وجود حلول أنية وواقعية، فحسب المتداول داخل بلدية العروي و خارجها و بالأدلة القاطعة تستفيد من الفوضى وتجني منها أموالا طائلة بطرق غير شرعية تدخل في ميزانياتهم الشخصية لا ميزانية المدينة."

شكوى الساكنةِ جاءتْ حاملةً لمطالبِ إيجاد حل آني ينفذُ الساكنة مما تعيشه من مشاكل انتشار التجارة العشوائية بالسوق، والتي يزاولها تقول الرّسالة :"المبحوث عنهم و والمجرمون، وتحاصر منازلنا –أي التجارة العشوائية- وتؤرق مضاجعنا لساعات طويلة".


وتنتقل الرّسالة إلى انتقاد ما تعرفه المدينة من "فساد" في مختلف القطاعاتِ، ووقوف جهات معيّنة على الإجهازِ على مكتسبات ساكنة العروي. كما تُخطاب الرسالة المسؤولين بلغة صارمة قائلة :" إن الظلم والفساد الذي يمارس في ظل وجودكم ومن قبل بيادقكم و عبيدكم تتحملون مسؤوليته في الدنيا والآخرة ، فإن كنتم في الدنيا بعيدين عن المحاسبة و فوق المساءلة فإنكم في القبر لن تجدوا أجهزة تدافع عنكم وإنكم في الآخرة لموقوفون بين يدي الملك الجبار ، ولن ينفعكم عذر ."

ناظورسيتي تنشر الرّسالة كاملةً وهي كالآتي :


رسالة عاجلة :من ساكنة الحي الإداري بالعروي إلى كل من يهمه الأمر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى: ((لا يحب الله الجهر بالسوءِ من القول إلا من ظلم)) ولأننا نعاني من ضرر متواصل وظلمنا في هذه المدينة مدة 20 سنة وزادت معاناتنا منذ ما يزيد عن 6 سنوات وحتى هذه اللحظة، وبعد أن استنفذت كافة الوسائل الممكنة لرفع شيئ من الظلم عنا لم نفلح، فإننا نرى أنه من حقنا أن نجهر بالظلم الذي لحق بنا.

إننا نكتب هذه الشكاية حول الضرر الكبير و الخطير ، الذي يسببه لنا السوق الأسبوعي ونحن بمنتهى الوعي والإدراك، فليس لنا عذر بسكر أو حشيش أو غيره، ونحن نتحمل مسؤولية كل كلمة مكتوبة هنا ، وإننا في الحي الإداري أغلبنا لم يتعود إزعاج أحد وإننا صبرنا ما فيه الكفاية ولم يعد في جعبتنا لا صبر و لا طاقة لتحمل المزيد من المعاناة، حيث أن مرارة الشوك التي نتجرعها نحن و أطفالنا لا تنبت عنبا أبدا ،بسبب المجلس البلدي الفاسد و الذي تعاقبت عليه نفس الوجوه منذ ما يزيد عن 20 سنة . إننا نعلم أنها ليست كغيرها من مشاكل هذا الشعب لأن الجهات التي حملت على عاتقها المسؤولية بمدينة العروي لا تريد إيجاد حل نهائي لهذه المعاناة رغم وجود حلول أنية وواقعية فحسب المتداول داخل بلدية العروي و خارجها و بالأدلة القاطعة تستفيد من الفوضى و تجني منها أموالا طائلة بطرق غير شرعية تدخل في ميزانياتهم الشخصية لا ميزانية المدينة.

إن المطالبة بحقوقنا لا يعتبر جريمة ولا تطاولا على أحد ،والجريمة الكبيرة هي التي ترتكب في حقنا من هذا المجلس الفاسد الذي حرمنا من أبسط حقوقنا وفتح المجال لجميع أصناف التجارات العشوائية و الغير المقننة و التي يزاولها في بعض الأحيان المبحوث عنهم و المجرمون تحاصر منازلنا وتؤرق مضاجعنا لساعات طويلة .إننا ندعو الأجهزة الأمنية و جميع المسؤولين أن يفكروا بإعادة الحق إلى نصابه وفك العزلة التي نعيشها داخل بيوتنا، بل ندعوا الجميع إلى التفكير في وسيلة منطقية وآلية مناسبة لتأديب أي مواطن يعيث فسادا و فوضى في هذه المدينة، وستصبح عما قريب مطالبتنا بحقوقنا الطبيعية إن لم تؤخذ بعين الإعتبار إلى ما لا يحمد عقباه و ستستوجب دخولنا في حرب مع محتلي الملك و أيضا سنوقف عمل هذه البلدية بمحاصرتها ، ولن نبالي يومها من أي عقاب يتخذ في حقنا لأننا معاقبون أصلا و ليس هناك أي عقاب أكبر من الوضع الذي نعيشه في مساكننا.

إننا نكتب هذه السطور وليس لنا أي صلة تنظيمية بأي حزب أو تنظيم أو جماعة، أرجو أن يكون هذا صك براءة من تهمة وسبة الانتماء لأي جهة كانت ، ولقد أستشرنا في هذه الرسالة العديد من الغيورين على هذه المدينة العزيزة على قلوبنا ، وهي إعلام لجميع المسؤوليين وما نذكره فيها هي إيصال لمعاناتنا بالطرق المشروعة .

إن الحق الذي ضاع منا للمدة الطويلة التي تحملنا فقدانه لا يمكن أن ننسى مرارة ظلمه فينا ، ولأنه ما زال قائما فإنه صار أشد وأنكى ، وإننا نقصد من ذكره أن نسمع أحدكم و نطمع في تحصيل حقنا بمجهوداتكم لا بغضبنا، حيث أننا قد طرقنا أبواب كثيرة بطرق عقلانية وربما هذه الرسالة ستكون أخرها ، فلم نجد من يعير الحق أذنا صاغية عندما يكون أصحاب الحق مواطنين مسالمين مثلنا ، غير حلول ترقيعية ظرفية تتلاشى إجابياتها في ظرف وجيز مع جهل المواطن و تقاعس و تكاسل المسؤولين.إننا نذكر كشاهدين على أن الترقيع و والتنظيم المزعوم مجرد حكاية لا رصيد لها من الواقع، وأن كل الذي يقال ما هو إلا مسكنات لكي يسترخي كل من وقع ضحية الظلم والفساد والمحسوبية والتغول على الوطن والمواطن من قبل من وكل إليهم أمر ألإصلاح، وقد صبرنا على مجموع حالات الظلم التي لحقت بنا منذ 20 سنة ، وما كنا ننوي إثارتها، إلا إنه قد طفح الكيل عندما بدأت الفوضة للعودة تدريجيا من جديد مباشرة بعد كل مبادرة تقوم بها السلطة المحلية ، وإننا منذ 20 سنة أو يزيد و نحن نعاني في صمت من وباء هذا السوق لتنضاف جريمة أخرى في حقنا لأكثر من 6 سنوات تحول فيه وسط المدينة كله إلى سوق أسبوعي تحاصر فيه المنازل و المحالات التجارية ،وإننا نحاول جاهدا من محتلي الملك العمومي أن يفهموا واقعنا المر، لكنهم يتناسلون و ينتشرون كالفيروسات ونادرا ما نجد من يلبي طلبنا في فسح المجال أمام سياراتنا أو محالاتنا التجارية ، لنجد في الأسبوع المقبل شخصا أخر غير الذي بحت حناجرنا لإقناعه بالإبتعاد عن أبواب منازلنا المحاصرة.

إننا متحمسون لخدمة وطننا ومدينتنا وما يفعله هؤلاء المسؤولون الخونة الذين لم يؤتو نصيبا من علم أو أخلاق غير الركض و راء مصالحهم الشخصية جعلنا نفكر فقط في إيجاد حلول لنرتاح من هذا العناء و وصل حد تفكير بعضنا بيع أملاكه و مغادرة الوطن بصفة نهائية.
لنا الشرف أن نكون مغاربة و سنقولها دائما لكن لا يشرفنا البقاء مع زمرة من الفاسدين يعيثون فسادا في مديتنا و يكرهوننا في وطننا و حبنا لكل ما يربطنا به.
إن من أسباب عدم إعتزاز الكثير من المواطنين بجلالة الملك و الاحتقان وكبت وقهر المواطن وحفزه على الانفجار والثورة إلا هذه السياسات الخرقاء لهؤلاء المسؤولين المحليين التي أوهنت الوطن سياسة واقتصادا وانتماء وولاء؟! من الذي صنع جيل الإرهاب والتطرف والحقد والكراهية إلا ممارسات غير مسئولة عن الأمن الحقيقي للوطن والمواطن؟؟

لكن عهد الله علينا أن هذا القهر لا يزيدنا إلا حبا لتراب المملكة المغربية الشريفة ووفاء وإخلاصا وتفانيا من أجل أن نعمل ما استطعنا لحمايته من كل أعدائه و تخليصه من هؤلاء المجرمين اللذي يشوهون صورة البلاد و عاهلها نصره الله و أيده ، وسنبقى بعيدين عن الحقد والكراهية والتطرف في المواقف، لكننا لن نتوانى عن قول كلمة الحق التي تبني الوطن وتقوض صروح الفساد والمفسدين ما استطعنا إلى ذلك سبيلا .

أيها المسؤولون المحليون :
إن الظلم والفساد الذي يمارس في ظل وجودكم ومن قبل بيادقكم و عبيدكم تتحملون مسؤوليته في الدنيا والآخرة ، فإن كنتم في الدنيا بعيدين عن المحاسبة و فوق المساءلة فإنكم في القبر لن تجدوا أجهزة تدافع عنكم وإنكم في الآخرة لموقوفون بين يدي الملك الجبار ، ولن ينفعكم عذر .

أيها السؤولون الشرفاء بمغربنا الحبيب :

إننا لسنا على باطل فيما نقول، وإننا مظلومون و أصحاب حق في هذه المدينة ، و هناك الكثير من المواطنين الشرفاء في مدينة العروي ضاقوا الويلات من زبانية السوء المعمرين ببلدية العروي سواء من الأعضاء أو بعض الموظفين، ولكنهم لا يستطيعون أن يجهروا بما لحق بهم لأن ضريبة ذلك قاسية جدا عليهم وعلى أبنائهم من بعد، وعلى أي حال فإننا ومعنا كل الشرفاء في هذا الوطن لن نتنازل عن حقنا و نريد المضي قدما في المطالبة بحقوقنا في هذه المدينة وخاصة فك الحصار الذي نعيشه جراء السوق الأسبوعي ونريد وعودا حقيقية مسطرة لا غير ذلك من الوعود الكاذبة التي ولفناها من اللامسؤولين المحليين.

سنتحمل أي شيء نلقاه في سبيل تحقيق مطالبنا حتى نرى جدية في الإصلاح الذي لم يبدأ بعد، ووضع حد للفساد الذي ما زال مستشريا في كافة قطاعات الحياة بمدينة العروي ، وصيانة حقيقية للمال العام ومقدرات الوطن من كل العابثين دون استثناء، وحفظ كرامة المواطن وحريته وكرامته وأن يشعر المواطن أنه شريك في الوطن لا يملكه أحد، وإننا لا نخادع أحدا ولن نخادع الوطن وأهله كذبا وزورا، فلن نصمت على حقنا أبدا ما دامت المدينة لفئة من اللصوص والبقية تبع، وإننا سنبقى حراسا على ثغور هذا الوطن لا نجامل في ذلك أحدا أبدا، ولا نخشى في ذلك إلا الله عز وجل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ساكنة الحي الإداري بالعروي و المتعاطفون معها من شرفاء المدينة و الوطن