Souk.nadorcity.com

حَيّ بُوعْرُورُو بالناظور.. الحَيّز "المَنْكُوب" الذي ثَارَ قَاطِنُوه لتحقيق العَدَالة الاجتماعية


حَيّ بُوعْرُورُو بالناظور.. الحَيّز "المَنْكُوب" الذي ثَارَ قَاطِنُوه لتحقيق العَدَالة الاجتماعية
جواد بودادح – إلياس حجلة

غير بعيد عن مركز مدينة الناظور، يتواجد حي "بوعْرُورُو" أحد أقدم الأحياء بالمنطقة وأشهرها.. وهو الحائز على واجهة مُطِلة على بحيرة "مارتشيكا"، التي تشهد مشاريع سياحية ضخمة، يتتبع تفاصيلها عاهل البلاد الملك محمد السادس..

ويعتبر حي بوعرورو من الأحياء التي تأخر عنها قطار الإصلاح والتنمية، بحكم تواجده في مكان نَأَى عن الاهتمام الذي طال باقي الأحياء السكنية على مستوى المدينة.. حيث بقي ذات الحَيّز "يتيمًا" دون أن يبادر أحد من المسؤولين في الدفاع عنه وجذب الأنظار إليه.. حتى أتى مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، الذي أظهر نوعا من الاهتمام (رغم عدم ظهوره على أرض الواقع) بحي بوعرورو.

ويقطن بالحي عدد مهم من السكان، وهو الأمر الآخذ في التزايد، لتتزايد معه أيضا مطالب القاطنين به، الذين يطالبون بتوفير أبسط شروط العيش الكريم، من بنية تحتية، كالواد الحار والطرق والكهرباء ومستوصف وتوفير دَوْرِيات للأمن بالمنطقة الشّبه معزولة.

وشرعت مؤخرا وكالة مارتشيكا، في إصلاح عدد من الطرق والزُّقَاقَات بحي بوعرورو المقابلة لبحيرة مارتشيكا، وهو ما اعتبره عدد من القاطنين الذين التقتهم ناظورسيتي لإجراء هذا الربورطاج، محاولة لـ "إسكات الأفواه الغاضبة" بالحي، خاصة بعد ما شهده الحيز من ظهور بوادر غضب شديدة، أدت الى اندلاع تظاهرات تطالب بإسقاط عامل الإقليم الحالي والكاتب العام للعمالة ومعهما المدير العام لوكالة مارتشيكا..

"نرفض تخدير عقولنا بإصلاحات سطحية انطلقت وكالة مارتشيكا في تفعيلها مباشرة بعد خروجنا للشارع العام من أجل التظاهر"، يقول أحد القاطنين والفاعلين الجمعويين بالحي قبل أن يستطرد "نَاضَلْنَا لانتزاع مجموعة من المكاسب التي تهم توفير البُنَى التّحْتِية بالحي، ولا زلنا على نفس المنوال.. مطالب أوصلناها لأعلى سلطة بالمدينة ولن نتنازل عنها"..

وأثارت الأشغال التي تقوم بها وكالة مارتشيكا، داخل حي بوعرورو، سخرية المواطنين هناك، بعد تسجيلهم لعدد من الخروقات التي طالت مجال ربط الحي بالواد الحار، واكتفاء العمال المكلفين بإنجاز المشروع بإقبار تلك الأنابيب بالتراب، وتوجيه صبيب المياه العادمة والأمطار التي ستمر بها نحو وادي "بوسَرْدُونْ" الذي يفصل الحي عن باقي أحياء مدينة الناظور.

وعلاوة على الاختلالات التقنية التي طالت ربط الحي بالواد الحار، أثار القاطنون مشاكل أخرى، كانعدام الإنارة العمومية وهو ما يشكل حسب تعبيرهم، تهديدا حقيقيا على نساء وأطفال المنطقة عند جنوح ظلام كل ليلة.. هذا إضافة الى غياب دوريات الأمن عن الحي وتفشي ظواهر السرقة واعتراض طريق المارة في وَضَحِ النهار.

وخلال جرد القاطنين لعدد من المشاكل التي يتخبط فيه الحي المُتَاخِم لما يعرف بـ "الناظور الجديد"، لوحظ عبور مجموعة من الأطفال لقَعْر وادي "بُوسَرْدونْ" وهو الأمر الذي أثاره آباء هؤلاء البراعم، حين سردوا مواقف مؤثرة لفلذات أكبادهم حين يقدمون على التوجه الى المدرسة بعبور الوادي النشيط خلال فصل الشتاء، والذي يشهد سنويا انجرافات مائية وفيضانية عديدة، تهدد هي الأخرى سلامة القاطنين جواره وعَابِرِيه.

مُحَمّادي الميلودي رئيس جمعية حي بوعرورو والفاعل المدني الناشط بالمدينة ختم حديثه خلال إنجاز ناظورسيتي للربورطاج بالقول "مطالبنا واضحة ولا داعي للمناورة.. أقصد هنا عمالة الناظور ووكالة مارتشيكا، ومعهما بلدية الناظور، لن نتنازل عنها وسنسعى الى توفيرها وإيصال صوتنا الى أعلى سلطة بالبلاد".. كانت هذه آخر كلمات نَسَجَها ذات الجمعوي لناظورسيتي.

طاقم الموقع أعد ربورطاجا شاملا لحي بوعرورو وأعد التقرير التالي مدعما بالصوت والصورة: