click tracking

حي "إهَرْكاشَنْ" بالناظور.. حَيّزٌ سَكَني يَئِنّ تحت وطْأة الحسابات السياسية الضّيقة


حي "إهَرْكاشَنْ" بالناظور.. حَيّزٌ سَكَني يَئِنّ تحت وطْأة الحسابات السياسية الضّيقة
جواد بودادح – علاء الدين بنحدو

على بعد أزيد من كيلومترين عن مركز مدينة الناظور، يقبع حي "إهَرْكاشَنْ"، وسط كمٍّ من المشاكل والإكراهات التي جعلت أبناءه يُلَوّحون بشارات الانتفاضة والخروج الى الشارع إذا لم تُفْتَح لهم آذان الإنصات، بعد الجُرْم الذي ارتكبه في حقهم ساسة الحي ومرشحوه الانتخابيون.

يتمركز حي "إهركاشن"، ضمن تقسيم عمراني وسط حَيّيْ "بَرّاقة" و"عارّيضْ"، ورغم وزن هذا التجمع السكاني وقيمته بالناظور، الا أن ذلك لم يشفع في أن يحظى قاطنو "إهركاشن" ببنية تحتية تليق بهم، ودخل هذا الحَيّز السكني ضمن حسابات سياسية ضيقة، أبطالها أبناء الحي وآخرون مجاورون جعلوا من المكان مَرْتَعًا لتصفية تلك الحسابات الانتخابوية.

ولعل ما نقلته عدسة ناظورسيتي، خلال إنجازها لربورطاج شامل حول الحي، ومعاناته اليومية مع شبكة الواد الحار وانعدام الطرق واهتراء تلك الموجودة حاليا بفعل تساقطات المطر، وانتشار الأزبال.. وغيرها من المشاكل، لتعكس بالملموس ما يعانيه الرّازِحون ضمن هذا الحيز السكني، مُرْغَمين على تحمل تبعات حسابات سياسية، بطلها مُرَشّح الحي الذي لم يتوانى في تعبيد المسلك نحو بيته، ليترك باقي أهالي الحي غارقين في وحل الشقاء والمعاناة.
"تفاجأنا نحن كساكنة بحرمان الحي من المخطط الحضري الرامي الى تأهيل الشوارع والأزقة، بعد أن التزم أعضاء نافذون بالمجلس البلدي، سابقا، بتحقيق مطالبنا الاجتماعية العادلة"، يستطرد خالد بنحمان فاعل إعلامي وجمعوي بالمنطقة ليضيف بالقول "حي إهركاشن حي آهل بالسكان، وبحكم تموقعه بين براقة وعاريض، وهما اللذان استفادا من عملية تزفيت همت حتى الزقاقات الثانوية.. فإنه من المفروض أن ينال الحيز قسطه من التأهيل، الذي اكتفى فيه المسؤولون عن المشروع ومعهم مرشح الحي المعروف بالمنطقة، بتزفيت شارع بيته ومخزن شركته فقط".

لا حديث في الحي مؤخرا سوى عن انتفاضة غضب يستعد سكان الحي لتفعيلها، ضدا على سياسة المجلس البلدي للناظور ومن يسيره وإسماعا لصوت بقي صامتا لسنين غابرة، توسمت الخير في مشروع التأهيل الحضري، الذي استغل أبشع استغلال من قبل مسؤولين بالمجلس البلدي من أجل قضاء مآربهم الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة.

وتحدث أحد المواطنين المحسوبين على أبناء الجالية، والقاطن هو الآخر بالحي عن مزاجية تسيير شؤون بلدية الناظور، الذي اعتبر مجلسه الحالي من أفشل المجالس التي مرت في تاريخ المدينة، ويقول في هذا الصدد "ما ذنبنا نحن أن ندفع فاتورة حسابات سياسية ضيقة، سيتحمل فيها رئيس المجلس البلدي المسؤولية التاريخية، بسماحه لانتهازيين ومحسوبين على جهات مشبوهة تدبير وتسيير شؤون المدينة بشكل أدى الى خرابها".

ليبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون بالحي، ما الذي يدفع بلدية الناظور لغض طرفها عن الحي، وعزله عن مشروع التأهيل الحضري الذي تبنته وهل ينتظر المرشح الانتخابي بالحي، وهو العضو بالمجلس البلدي أن تنفجر هذه الفضيحة بثورة غضب يتوعدها قاطنو الحي؟ سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة الكفيلة بفضح ما خفي من هذا الملف المثير بحي "إهركاشن" بالناظور.

ناظورسيتي أعدت ربورطاجا شاملا حول الحي ووافتكم بالتقرير السمعي البصري التالي: