Souk.nadorcity.com

حراس الأمن الخاص: مهام حيوية و حقوق مهضومة شركة "كروب4" للأمن الخاص نموذج في التضييق على الانتماء النقابي و خرق قانون الشغل


حراس الأمن الخاص: مهام حيوية و حقوق مهضومة شركة "كروب4" للأمن الخاص نموذج في التضييق على الانتماء النقابي و خرق قانون الشغل
خالد بنحمان / مصطفى تلاندين

نظم حراس الأمن الخاص المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وقفة بساحة الكورنيش بالناظور احتجاجا على التعسف الذي طال أعضاء داخل النقابة من طرف شركة "كروب4" التي قامت بطرد و توقيف مجموعة من مستخدميها المكلفين بمهام أمنية عبر العديد من المرافق و الفضاءات و هو ما اعتبره المحتجون سلوكا عنيفا لا يعبر عن المقاولة المواطنة و المحترمة لحقوق الشغيلة كما يعد خرقا سافرا لمدونة الشغل بعد أن عمدت الشركة إلى إكراه حراس الأمن على عدم ممارسة الحق النقابي وهو ما أكده ممثل النقابة الذي وصف ظروف العمل بالمزرية و التي لا تحترم القانون و لا تراعي طبيعة العمل الذي يقوم به حراس الأمن الذين يتحملون أعباء كثيرة و في غاية الخطورة بفعل الإكراهات اليومية التي تواجههم من أجل تأمين فضاءات العمل و استتباب الأمن و تسهيل سير مرافق حيوية تبقى في أمس الحاجة إلى من يسهر على حمايتها و درء كل أخطار تتهددها أو تعرقل سيرها. وحول وضعية القطاع المرتبط بحراس الأمن على ضوء التعسفات و الاستغلال البشع للعاملين فيه أكد البشير كنوف عضو المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالناظور أن ما تعيشه نقابة حراس الأمن العاملين لحساب شركة "كروب4" هو فقط وجه معبر عن واقع حراس الأمن الخاص بمجموع التراب الوطني سواء فيما يرتبط بانعدام شروط العمل و غياب التغطية الصحية و الضمان الاجتماعي و عدم الاستفادة من العطل و حرمانهم منالأداء عنها بالإضافة إلى ما يتعرضون له من استغلال يتجلى في 12 ساعة من العمل بدل 8 ساعات ما يفرض على الجهات المسؤولة نهج سياسة صارمة إزاء كل الشركات المتخصصة في الأمن الخاص من أجل إلزامها باحترام بنود مدونة الشغل و تمكين مستخدميها من كافة الحقوق خاصة وأن دور هذه الفئة نبيل و ذو أهمية لا تقل عن وظائف أخرى.

و تجدر الإشارة أن المكتب النقابي لحراس الأمن الخاص التابع للاتحاد العام للشغالين بالناظور عقد في اليوم نفسه جلسة مع إدارة الشركة تحت إشراف مندوبية الشغل خلص إلى ضرورة إيجاد حل و تجاوز الخلاف الحاصل من خلال إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي و الاستجابة إلى الملف المطلبي للمستخدمين و إعادة الاعتبار إلى المتضررين ومراعاة وضعيتهم الاجتماعية ليتفاجأ الجميع في اليوم الموالي بتملص الشركة من كافة وعودها و التزاماتها بل أنها عمدت إلى سلوك استفزازي ينم عن غياب وعي بالأشواط التي قطعتها بلادنا في مجال حقوق الشغيلة بعد أن اشترطت على حراس الأمن المحتجين تقديم استقالتهم من نقابة الاتحاد العام للشغالين و توقيع التزام بعدم الاحتجاج أو الإضراب ما يعد خرقا خطيرا لبنود مدونة الشغل التي تضمن للطبقات الشغيلة حق الإضراب و الانتماء النقابي وأكثر من ذلك فإن الوثيقة الدستورية التي جاءت تتويج لورش طويل من الإصلاحات تنص على أن النقابات فضاء للتأطير و تمثيل الشعب و آلية للدفاع عن الحق، مما يسائل الحكومة و الجهات الوصية حول ملابسات الصفقات التي يتم تفويتها للشركات المتخصصة في الأمن الخاص التي لا تحترم قوانين الشغل و أضحت تراكم أرباحها على حساب حقوق العمال و المستخدمين.