click tracking

جدل دبلوماسي حول قانونية اعتقال فرنسي بالناظور


جدل دبلوماسي حول قانونية اعتقال فرنسي بالناظور
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

أفرجت النيابة العامة بابتدائية الناظور أول أمس (الثلاثاء) عن سائح فرنسي من أصول مالية بعد تدخل السفارة الفرنسية وقنصليتها العامة بطنجة لمؤازرته، وهو ما جنبه في آخر لحظة الإبعاد نحو الحدود الجزائرية.

وعلمت "الصباح" أن دخول التمثيلية الدبلوماسية الفرنسية على الخط جاء بعدما تمكن المواطن الفرنسي، المسمى "نونو توري، من مواليد باريس"، من ربط الاتصال بالسفارة، وإخبارها بأن وضعية الاعتقال التي يوجد عليها، حولته إلى "مهاجر سري"، بعد تجريده من جواز سفره وبطاقة إقامته الدائمة.

ولما علمت بالوقائع، سارعت السفارة الفرنسية بالرباط إلى تعيين محام من هيأة الناظور لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمعرفة الوضعية القانونية لمواطنها، وتقديم طلب لاسترجاع جواز سفره، وهو الطلب الذي رفضته النيابة العامة، بحجة حجز جواز سفره على ذمة قضية توبع فيها من أجل المشاركة في انتحال هوية الغير والمساعدة على الهجرة السرية.

وفي الوقت الذي تم ترحيل المهاجر السري، بقيت وضعية المواطن الفرنسي معلقة، وظل إلى حدود، نهاية الأسبوع الماضي، يترقب ترحيله بدوره نحو الحدود الشرقية، قبل أن يحصل أول أمس (الثلاثاء) على إشهاد رسمي بحجز جواز سفره، إلى حين البت فيه من طرف هيأة الحكم في الجلسة المدرجة في 25 من الشهر المقبل، وهي الوثيقة التي مكنته من حرية التحرك والسفر في نفس اليوم للاتصال بالقنصلية العامة بطنجة.

واعتبرت مصادر مطلعة على حيثيات الملف، أن "إيقاف المواطن الفرنسي تحول إلى اعتقال تعسفي" و"أن المسطرة التي توبع بمقتضاها كانت خاطئة"، وهو ما كان يتوجب على النيابة العامة تداركه.

وذهب المعني بالأمر أبعد من ذلك، مؤكدا في اتصال بـ "الصباح" أنه "تعرض لمعاملة تمييزية، بسبب لون بشرته"، لذلك تم النظر إليه، منذ البداية كمهاجر سري، وعومل على هذا الأساس، مبديا رغبته في اتخاذ خطوات لكشف الانتهاكات التي تعرض لها، وتوجيه طلب للمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان للانتصاب طرفا أمام الجهة القضائية المختصة داخل فرنسا أو المغرب.

وكان المواطن الفرنسي قد وضع بتعليمات من وكيل الملك رهن الحراسة النظرية 72 ساعة للتحقيق معه، بعد إيقاف مهاجر سري من دولته الأصلية (مالي) أثناء محاولته الدخول إلى مليلية باستعمال جواز سفره، لكن بعد إطلاق سراحه، قضى يومين إضافيين في مقر المنطقة الأمنية بالناظور، إلى جانب مهاجرين غير شرعيين يحتفظ بهم، ريثما يتم ترحيلهم نحو الحدود الجزائرية.

وجاء في ملابسات القضية، أن المهاجر السري اعترف بسرقته جواز سفر من السائح الفرنسي الذي تعرف عليه أثناء إقامته بالناظور، وصرح الثاني أن الأول استغل ثقته لسرقة جواز سفره، مؤكدا اتصاله به مرارا عبر هاتفه لاسترجاعه منه بطريقة ودية لكنه لم يكن يجيب، قبل أن يرد على إحدى مكالماته شرطي بمركز الحدود، وتقدم بعدها تلقائيا لوضع نفسه رهن إجراءات البحث.