Souk.nadorcity.com

تلاميذ من تمسمان يشتكون من غياب النقل المدرسي ونسبة المنقطعين في تزايد مستمر


تلاميذ من تمسمان يشتكون من غياب النقل المدرسي ونسبة المنقطعين في تزايد مستمر
توفيق بوعيشي | عبد الله يعلى

يشتكي العشرات من التلاميذ القاطنين بمختلف الدواوير التابعة لجماعة بودينار قيادة تمسمان ، من غياب سيارات النقل المدرسي، إذ يضطر أغلبيتهم إلى التنقل مشيا على الأقدام أزيد من سبعة كيلومترات جيئة وذهابا للحاق بالمدرسة.

تلاميذ من ثانوية بودينار ينحدون من دواوير(اخشاب امغار-دهار اوبران-افاسين..) قالوا لناظورسيتي أنهم يضطرون إلى قطع المسافة الفاصلة بين منازلهم و المدرسة مشيا على الإقدام لتفادي الانقطاع عن الدراسة في ظل غياب أي تدخل من قبل القائمين على تسيير الشأن المحلي لإنقاذهم من شبح الهدر المدرسي الذي يهدد العديد منهم خصوصا الفتيات، معبرين عن استياءهم من انعدام النقل المدرسي، الذي بات يطرح بشكل جدي مع كل دخول مدرسي، إلا أن مسئولي المنطقة يقول التلاميذ لا يبالون بمثل هذه المطالب، وهو ما زاد من معاناتهم مع مصاريف سيارات الخواص التي يلجأ إليها العديد منهم إلى توقيفها بشكل عشوائي صباح مساء، لغياب النقل المنتظم الذي جعل تلك القرى في عزلة تامة، بعدما رفض الكثير من الأولياء السماح لأبنائهم بمتابعة دراستهم بسبب ارتفاع مصاريف النقل وكذا وجبة الغذاء حيث يضطر البعض إلى المكوث بالقرب من المؤسسة وعدم مغادرتها إلا بعد انتهاء الفترة المسائية من الدراسة، فيما يبقى بعض الأولياء يترقبون توافد أبنائهم بعد قطعهم لمسافات طويلة مشيا على الأقدام وسط ظروف مناخية وطبيعية قاسية.

إلى ذلك تساءل جمعويون كانوا حاضرين أثناء تجمع التلاميذ المتضررين من غياب النقل المدرسي أمام مقر جماعة بودينار كخطورة رمزية (تساؤلوا) عن كيفية استيعاب هؤلاء التلاميذ لدروسهم في ظل قطعهم لمسافة سبعة كيلومترات ذهابا وإيابا مشيا على الأقدام للوصول إلى المدرسة في ظل ظروف مناخية طبيعة وقاسية، خصوصا وان اغلبهم يتحتم عليه عبور الوادي "اغزار امقران" للوصول إلى الثانوية مشددين على ضرورة تدخل كل القائمين على الشأن التربوي بالمنطقة لإيجاد حل آني لهذا المشكل بعد التزايد المستمر لنسبة المنقطعين عن الدراسة وغير الملتحقين بأسلاك الثانوية للإعدادية لإكمال مسارهم التعليمي.

هذا وقد زاد مشكل غياب النقل المدرسي الذي يعاني منه اغلب التلاميذ المنحدرين من مختلف الدواوير التابعة لقبيلة تمسمان في تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة منذ عقود خلت في ظل غياب أي مشاريع تنموية كفيلة بإخراج الساكنة من عزلتها القاتمة.