click tracking

القرية الريفية.. تاريخ شاهد على حياة أجدادنا يُنَاشد "حِمَايته" من مَخَالب الهَدْم


القرية الريفية.. تاريخ شاهد على حياة أجدادنا يُنَاشد "حِمَايته" من مَخَالب الهَدْم
إعداد: جواد بودادح
تصوير: علاء الدين بنحدو

على ضفة بحيرة "مارتشيكا" بكورنيش الناظور، اختارت الجمعية الإقليمية للمهرجان المتوسطي، بقعة أرضية واسعة لتشييد القرية الريفية التي جَذَبَت لحدود الساعة أنظار زوار وسُيّاح الناظور القاصدين المدينة من كل حَدْب وصوْب.

وقد اختارت الجمعية المتوسطية ذات المكان لبناء القرية الريفية لموقعها الاستراتيجي المتميز وجاذبية المكان، ما ساهم في خلق نوع من الرواج لدى هذا المتنفس الذي يحتوي على مجموعة من الأشياء التي ترمز الى التراث والثقافة الريفية الأمازيغية.

وجاءت فكرة القرية الريفية لتُمَكّن زوارها من الاطلاع على الموروث الثقافي الزاخر الذي تنعم به منطقة الريف، وهذا ما ساهم في بلورة تلك الفكرة الى حقيقة، من خلال بناء بيت ريفي تقليدي، يحتوي على مجموعة من الأغراض والتحف النادرة التي تُؤَرّخ لحقب تاريخية من عيش البَدْوِ في الريف.

وإلى جانب البيت الريفي يتواجد معرض لإبراز مجموعة من المنتوجات المحلية، كصناعة الديكورات والخياطة والخزف، ومعارض أخرى خاصة بالجبس والعملات والمخطوطات القديمة.. وهو ما اعتبره عديد الزائرين بالتجسيد الكامل لمفهوم التنوع الثقافي والإرث الإبداعي والحرفي الذي اكتسبه أبناء الريف أبًا عن جَدّ.

ورغم أن عُمْر القرية الريفية محدد، وله أجل مُسَمّى.. اختير له الثلاثون من شتنبر كموعد لنهايته، الا أن أصوات فعاليات جمعوية وفنية تعالت بُعَيْد تدشينه من طرف عامل الإقليم والمدير العام لوكالة الأقاليم الشرقية.. وذلك بالمطالبة بضرورة الحفاظ على هذه القرية الريفية، رافضين أي فكرة للجوء لهدمها، بل ذهب بعضهم الى المطالبة بتفويضها الى هيئة مدنية تُكَلّف بتسييرها ونهج كل السبل والطرق من أجل الإبقاء عليها.

وفي هذا الصدد رأى سعيد الرحموني رئيس الجمعية الإقليمية للمهرجان المتوسطي، أن افتقار الناظور لمتحف يعرض ويؤرخ لتراث المنطقة، جعل من الضروري المناداة للإبقاء على هذه القرية الريفية، بكل ما تحويه من رموز ودلالات تاريخية حول الطريقة والكيفية التي كان أجدادنا يعيشون بها حياتهم اليومية داخل غُرَفٍ شُيّدَت بالتراب والأعمدة الخشبية..

وعلى نفس الفكرة اتفقت عديد الفعاليات الجمعوية والإعلامية المحلية التي رأت في القرية الريفية خير بديل لمتحف الناظور، الذي بات مصيره مجهول المعالم، في ظل غياب أية رؤية واضحة حول هذا المشروع الثقافي، الذي يبرره المسؤولون على ذات القطاع بالناظور بغياب الوعاء العقاري المخصص لذلك..

طاقم ناظورسيتي زار القرية الريفية وأعد الربورطاج التالي: