Souk.nadorcity.com

الفرقة الوطنية تتعقب مهربي الحشيش بعد إحباط محاولة تهريب بسواحل راس الماء بالناظور


الفرقة الوطنية تتعقب مهربي الحشيش بعد إحباط محاولة تهريب بسواحل راس الماء بالناظور
عبد الحكيم اسباعي (الناظور) – العنوان من اقتراح ناظورسيتي

استعملت عناصر البحرية الملكية الرصاص الحي لإجبار سائقي القاربين على الامتثال لأوامر بالتوقف. وخلف الحادث حالة استنفار أمنية بالمنطقة، وتناقل السكان خبر اعتقال عدد من الصيادين يشتبه بعلاقتهم بعمليات نقل المخدرات.

وأفادت مصادر "الصباح" أن خافرة البحرية الملكية اعترضت في الساعات الأولى من الصباح قاربين للصيد التقليدي استخدما في نقل المخدرات الى عرض البحر قبالة سواحل "راس الماء" لتسليمها الى مهربين على متن قوارب نفاثة، وتم إيقاف سائق مركب واحد فيما لاذ الأخر بالفرار.

وبينت الأبحاث الأولية أن الأمر يتعلق بشبكة دولية تعتمد في توفير ونقل وشحن المخدرات على وسائل مالية ولوجيستيكية وبشرية مهمة، وعلى ضوء ذلك قرر الوكيل العام للملك، عبد الحكيم العوفي، إحالة الملف على الفرقة الوطنية لتعميق البحث وتقديم كافة المتورطين أمام العدالة.

ووفق معلومات حصلت عليها "الصباح" فإن الضابطة القضائية بجهوية الدرك الملكي بالناظور استمعت لسائق مركب الصيد المحجوز، في انتظار تعميق البحث معه من قبل عناصر الفرقة الوطنية، التي من المقرر أن تتولى الأبحاث والتحريات لكشف ارتباطات الشبكة داخل وخارج المغرب.

ومن المقرر أن تنتقل الفرقة الأمنية الى سواحل منطقة الناظور، خاصة سواحل "راس الماء" المجاورة للجزر الجعفرية لجمع معلومات حول مشتبه في صلتهم بشبكات التهريب الدولي للمخدرات، وبحث احتمال استفادتهم من تواطؤ العناصر الأمنية المكلفة بالمراقبة.

وعلى صعيد آخر، علمت "الصباح" من مصادر من بلدة "راس الماء" أن عناصر البحرية الملكية استعملت الرصاص الحي لإجبار سائقي القاربين على الامتثال لأوامر بالتوقف، مضيفة ان الحادث خلف حالة استنفار أمنية بالمنطقة، وتناقل السكان خبر اعتقال عدد من الصيادين يشتبه بعلاقتهم بعمليات نقل المخدرات الى عرض البحر لشحنها على متن قوارب مطاطية فائقة السرعة.
وكشفت تحقيقات سابقة توظيف مراكب الصيد التقليدي لنقل الحشيش من الشواطئ الى عرض البحر وتسليمه الى مهربين يتكلفون بشحنه على متن يخوت سياحية أو قوارب نفاثة من نوع "غوفاست" الى الجنوب الإسباني، وتبين أن عمليات من هذا النوع تتم بتنسيق مع مهربين مغاربة واجانب تمكنوا من نسج علاقات مع عناصر مكلفة بحراسة الشواطئ، وأخرى مكلفة بخفر السواحل والمراقبة.

وأطاحت شبكة تم تفكيكها قبل بضعة أشهر بضابط في البحرية الملكية برتبة "كومندار" و11 عنصرا آخر في الجهاز نفسه وتمت إحالتهم في حالة اعتقال على المحكمة العسكرية، للاشتباه في قيامهم بتسهيل عمليات تهريب المخدرات انطلاقا من سواحل إقليم الناظور مقابل رشاو من المهربين.

وتوبع المشتبه فيهم من أجل تكوين عصابة إجرامية مختصة في الاتجار الدولي في المخدرات في إطار شبكة منظمة، والمس بسلامة وأمن الدولة الخارجي وقت السلم، وإفشاء السر المهني، وتبييض أموال متحصل عليها من جناية بهدف إخفاء والتمويه على مصدرها، والإرشاء والارتشاء والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه.

وبحسب اعترافات حصل عليها المحققون، فإن العناصر الأمنية سهلت مهام مافيا التهريب الدولي للمخدرات، ووفرت لأفرادها بيانات تدخل في باب السر المهني ومن شأنها تهديد الأمن الداخلي، وتمكن مهربون من ربط اتصالات لمدة طويلة ببعض المتورطين حتى بعد انتقالهم للعمل في مدن أخرى.