click tracking

الشيخ الفيزازي: محاولات التَفْرِقة بين الأمازيغية والإسلام "نَعْرَة قَبَلِيّة" خبيثة


الشيخ الفيزازي: محاولات التَفْرِقة بين الأمازيغية والإسلام "نَعْرَة قَبَلِيّة" خبيثة
جواد بودادح – إلياس حجلة

وصف الشيخ محمد الفيزازي، محاولات "عُنْصُريّين" التفرقة ما بين الأمازيغي والمسلم بـ "النّعْرَة القَبَلِية الخبيثة".. وأضاف أن ما يُشاع عن أن الأمازيغ لا تمتهم صلة بالإسلام وبالفتوحات التي عرفها هذا الدين بشمال إفريقيا والأندلس، أمر "أُرِيدَ منه إثارة القبلية والتفرقة"..

الفيزازي الذي وجد نفسه مُحَاطًا بحشود من الحاضرين لمُحَاضَرَتِه المُعَنْوَنة بـ "الإسلام رسالة سلام"، والمنظمة من طرف حزب النهضة والفضيلة بالناظور، بقاعة العروض بالمركب الثقافي ليلة أمس الأربعاء.. أكد أن الأمازيغ كان لهم دور رِيادي في انتشار الإسلام بالمغرب العربي ودول جنوب الصحراء وأيضا بدولة الأندلس إبّان أيامها الزاهية تحت حكم المسلمين.

وقال ذات الشيخ المُنَظّر للمنهج السلفي بالمغرب خلال سنوات سابقة، أن على "المُرَوّجين للفِتَن" بالبلاد الابتعاد عن مقاربات التفرقة وتشتيت المجتمع المغربي "المُسَالِم"، مضيفا أن مرجعية المغاربة "الإسلامية والسُّنية، وتشبثهم بإمارة المؤمنين، وضمان وحدة المملكة الترابية" تبقى الوازع الأهم لنيلهم السلم والسلام "عكس ما يقع في مجموعة من البلدان العربية والإسلامية من تقتيل وتناحر".

الشيخ الفيزازي استغل الفرصة ليوجه دعوة جديدة الى النظام الجزائري في شخص عبد العزيز بوتفليقة، من أجل العدول عن المواقف السلبية تجاه المغرب، وطالب بتحرير سجناء مخيمات العار بتندوف، وتمكينهم من حريتهم المطلقة وعودتهم الى أحضان بلدهم المغرب، بدل ما تُمارَسُ ضدهم من شتى أجناس التعذيب والترهيب..

ولم يغفل المُحَاضِر الذي عَجّت من أجله كل جنبات المركب الثقافي، الحديث عن "مَسَاعٍ عِلْمَانية" يقودها "مُلْحدون ومثْلِيون وشُوّاذ جنسيون وأعداء للدين" لنشر "الفتن" بالبلاد، بذريعة التحرر وحقوق الإنسان.. وضرب مثالا على ذلك بمحاولة مجموعة تطلق على نفسها "وَكّالينْ رَمْضان" والتي تسعى جاهدة الى إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي، والذي يُجَرّم الإجهار بالإفطار خلال رمضان.. ودَعّمَ هذا المثال أيضا بظهور مجموعة أخرى من "الشّوّاذ الجِنْسيين" الذين طالبوا الدولة بـ "شَرْعَنة وتَقْنين زواج المثليين بالمغرب" أسْوَةً بالدولة الفرنسية.. وطالب المصالح الأمنية بالبلاد الى الضّرب على يد من حديد ضد مثل هاته الممارسات التي "تعود بنا الى عصر قوم لُوطْ".

ورغم أن موضوع المحاضرة تمحور حول الإسلام وعلاقته بالسلام، إلا أن الفيزازي تناول جملة من القضايا والاهتمامات الراهنة، كالحرب الدائرة في سوريا، وموقفه مما يقع بمصر من تصادم بين أبناء الشعب، قبل أن يتطرق الى موضوع فتاوي الزمزمي المثيرة والتي أثارت نوبة انتقادات لاذعة لشخصه، والتي وجهها له الفيزازي ذاته بشكل مباشر واصفا إياه بـ "المَسْخَرة" و"البَهْلَوان"، وهو ما تجاوب معه الجمهور الحاضر بالضحك والسّخْرية.. "أصبحت أسْتَحْيي من ذكر اسم الزمزمي ببيتي وسط أهلي وأبنائي"، يقول الفيزازي قبل أن يختم "الخوف من ذكر اسمه وسط المجمع العائلي بات مقرونا بالجزر والمَهْرَازْ.. وخرج إلينا مؤخرا بفتوى جواز الاحتكاك بالنساء في الحافلات..".

وكان ذات الداعية الشيخ قد أطر أول أمس الثلاثاء بمقر معهد الإمام مالك بالناظور أيضا، محاضرة علمية حول موضوع "إن الدين يسر" من تنظيم جمعية الرحمة، وعرفت هي الأخرى إقبالا كبيرا، تجاوب خلاله الحاضرون مع ما طرحه المحاضر من أسئلة المرحلة والقضايا الراهنة وعلاقتها بالدين.