click tracking

الشرطة الهولنية بـ "لاهاي" تستهدف الشباب المغاربة


الشرطة الهولنية بـ "لاهاي" تستهدف الشباب المغاربة
محمد بوتخريط | هولندا.

الشرطة في لاهاي (دينهاخ)، العاصمة الإدارية للمملكة الهولندية تستخدم القوة المفرطة ضد المواطنين من أصول أجنبية وتستهدف بالخصوص الشباب من أصل مغربي

نشرت صحيفة "ألخماين داخ بلاط" الهولندية اعتمادا على تقرير تلفزيوني عرض على قناة محلية جنوب هولندا مقال معنون بـ ( شرطة لاهاي تستهدف المهاجرين.) ويظهر ما عبرت عنه الصحيفة بـ :"القوة المفرطة" التي تستخدمها الشرطة ضد مواطنين من أصول أجنبية، والتي تستهدف بالخصوص الشباب من أصل مغربي.

حيث احتوى المقال على شهادات من "رجال شرطة" قدامى يحكون من خلالها عن القوة المفرطة والعنف والتجاوزات التي عرفتها وتعرفها بعض أقسام الشرطة في مدينة لاهاي وخاصة منها مكتب "هيمسترات".

ثلاثة ضباط سابقين في الشرطة بلاهاي يروون قصصهم

"هناك نوع من الثقافة العنصرية والتخويف تسود بعض مراكز الشرطة، إذ يتعرض فيها الضحايا للترهيب، والضرب وسوء المعاملة، وفي جميع الحالات يسود عنف غير مبرر وغير مناسب" يقول احد الضباط.
الجميع أكدوا أن الاستهداف يكون مقصودا وأنهم لا يوافقون على مثل هذه التجاوزات.. وكشفوا عن أفراد من الشرطة تورطوا في استهداف مغاربة وتعذيبهم .

روى هؤلاء حكايات غريبة عن وحشية الشرطة، وعن مشاهد العنف والتعذيب، والذي وصل في بعض الحالات إلى حد جر "الضحايا" على السلم وكذا استخدام العنف مع أطفال صغار.
"إنها حكايات وحشية الشرطة" يقول أحد الراوين "والتي لا يمكن التسامح معها ابدا".

ثمانية ضد واحد

واحدة من أكثر القصص اللافتة للنظر كانت لشرطي سابق عمل لمدة 17 سنة في قسم الشرطة، يحكي انه رأى ثمانية من أفراد الشرطة " تُعنف " طفل مغربي.

"لقد قلت لهم حينذاك أن ذلك غير جائز وغير طبيعي ولكنهم لم يسمعوا لي ولم يبالوا بما قلته واستمروا هم الثمانية بتعنيف الطفل المغربي".

شرطي آخر من القدامى يحكي ان قائدا في الشرطة كان يحرض أفراد شرطة من فرقته على العنف والتعنيف . "يجب أن تتدخل، أن تتحرك أنت الآخر ..عليك ان تنْظم لزملائك ، وإلا عليك أن تذهب."

عاهة وعجزعن العمل

حكاية غريبة أخرى حكاها ضابط آخر لشخص تعرض للضرب بعد اعتقاله واقتياده إلى مركز الشرطة، تم ضربه بقوة وكسرت يده. "أمسكوا بي سحبوني على الرخام . جروني على السلم إلى صحن القاعة .. وظلوا يسحبوني على الدرج/السلم ممسكين بي . ركلني شرطي (دراجة نارية) وبعنف مرات عديدة متتالية على ظهري " .يحكي الضحية قبل أن يظيف"كانوا يتعمدون جَرِّي و ضربي بعيدا عن 'أنظار" الكاميرات حتى لا تُثبت عليه تهم التعذيب ."
الضحية يقول انه بفعل ما جرى و حدث له، هو غير قادر، وعاجز تماما عن العمل ."

" الإجراءات القانونية "

ومن جهة أخرى أوضح قائد الشرطة ميشال دي روز من مكتب شرطة " هيمسترات" في بيان له، ان"المحكمة لا ترى أي خطأ في إجراءات الشرطة " والنيابة العامة حددت من جهتها كذلك ان "الإجراءات قانونية".

كما أكد ذات القائد كذلك على أن ما قيل في حق شرطة مكتب "هيمسترات" لا يعكس الواقع ." زملائي في العمل هنا يعملون بجد من أجل الأمن والأمان، وقد نجحوا في ذلك .. هي ليست منطقة سهلة، وبالطبع هناك بعض المشاكل.. وسنتعامل بكل جدية وصرامة مع كل من سولت له نفسه المس بأمان المكان و بما يتعلق بسلامة الأشخاص وإمكانية تعرضهم لأي إساءة..". يقول رئيس مكتب شرطة " هيمسترات".

ومن جهتها ربطت السلطات المحلية في المدينة انخفاض نسبة الجريمة في السنوات الأخيرة بالقبضة الحديدية التي تنهجها الشرطة لمكافحة الجريمة.

حي"شخيلدرزفايك"

للإشارة يقع مركز شرطة "هيمسترات" بالقرب من السوق الكبير الشهير بمدينة لاهاي (دينهاخ)، يقع على مشارف حي"شخيلدرزفايك". ضاحية فقيرة نسبيا ومعظم مساكنها قديمة وتفتقر للتجديد والصيانة وتتميز بارتفاع نسبة البطالة بين سكانها الذين ينحدر معظمهم من أصول أجنبية.

وتعاني هذه المنطقة أكثر من غيرها من ضواحي دينهاخ من مشاكل كبرى، والمُتداول داخل أقسام الشرطة أنه "يسببها الشباب من أصول مغربية." ويُتهم هؤلاء بقيامهم بأعمال إجرامية وترهيب الناس في الشوارع.

وهو ما يبرر قول ميشال دي روز عن مكتب شرطة " هيمسترات :" أن هؤلاء"يحتاجون إلى أسلوب 'متشدد' ".

هذا ورغم أن الشهادات سواء تلك التي جاءت على لسان الضحايا أو أفراد من الشرطة أكدت وتؤكد أن الأمور تجاوزت حدود المعقول ، وأن وصول العنف والتعنيف لأقسام الشرطة واستهداف فئة غير أخرى لزاما فضحها ليصحح ميزان"العدل" ويقلب مسارها وينهي العنف فيها.