click tracking

الشاعرة فضيلة الشابي في ضيافة المقهى الأدبي بوجدة


الشاعرة فضيلة الشابي في ضيافة المقهى الأدبي بوجدة
تقرير | عيسى حموتي

حلت الشاعرة التونسية فضيلة الشابي ضيفة على المقهى الأدبي، في لقاء مفتوح، فضيلة الشابي من مواليد توزر 1946، وأحد مؤسسي حركة الطليعة وحركة غير العمودي والحر رفقة الطاهر الهمامي وصالح القرمادي، كانت لها رؤيتها الخاصة في الكتابة خاصة في شقها اللغوي، إذ رفضت مشروع تونسية الأدب وتمسكت باللغة العربية كأداة لكتاباتها.

وقد استقلت بتجربتها ونحت في كتاباتها منحى وجوديا أبدعت في الشعر والرواية وأدب الأطفال قصة وشعرا أصدرت ما يزيد عن عشرين مجوعة شعرية وأربع روايات وثمان مجموعات قصصية وشعرية للأطفال.

كما تحدثت في هذه الأمسية عن نسبها المرتبط بابي القاسم الشابي، وأثبتت أنها تنحدر من نفس عائلة صاحب أغاني الحياة وإرادة الحياة، وتربطها به لحمة الحرف الثائر، إذ يشتركان في التمرد على الواقع العربي وعلى التقليد الفني.

بالإضافة إلى تحدثها عن اتجاهها الفني المتمثل في خروجه عن الشكل السائد من الأنماط الأدبية خاصة القصيدة الخليلية والتفعيلية، كما ترفض تسمية القصيدة النثرية وتفضل النص الشعري، وعرجت على رؤيتها الشعرية للعالم التي دأبت على التطلع إلى تحقيقها منذ ديوانها الأول "روائح الأرض والغضب" والأسس الفنية والفكرية لهذه الرؤية.

وتعتبر نفسها نسيج وحدها ومن ثمة شاع أنها عصية على التصنيف، ولم يفتها أن شرحت ما قالته يوما" أنا كاتبة عربية منقرضة" وتعزو هذا الانقراض ألى أنفتها وعدم تملقها وطرق أبواب ذوي الجاه والسلطان

وقد فضلت العزلة والابتعاد عن الأضواء بعدم انخراطها في التظاهرات الأدبية والمهرجانات الشعرية مضيفة ما تعرضت له في ظل النظام البائد من طمس لأعمالها التي ظلت تنشرها بإمكاناتها الخاصة وأشارت إلى الحيف الذي طال روايتها " العدل" إذ ظلت لسنوات على الرفوف بحيث لم يفتها أن تعرج على أدب الطفل ومحاولة التجديد حسب ما يقتضيه العصر، عصر الصورة والأنترنيت عصر العلوم التقنية التطبيقية بعيد عن أساليب كليلة ودمنة.

شنفت الشاعرة أسماع الحاضرين بقراءة عدد من القصائد من اختيارها، من المجلد الثاني من أعمالها الكاملة الذي نشرته وزارة الثقافة التونسية احتفاء بهذا الرمز من رموز الثقافة والأدب في تونس خاصة والبلاد العربية عامة.