click tracking

السيف واحد لكن الغاية تختلف "التشرميل"


السيف واحد لكن الغاية تختلف "التشرميل"
محمد زعيمي

في الامس القريب كنا نسمع عن "الساموراي" تلك المجموعة من المحاربين اليابانيين القدماء الذين ضحوا بالغالي و النفيس من اجل اوطانهم و امبراطورياتهم و سهروا على حفظ الامن و الامان للناس, الا ان ما يسمى ب"التشرميل" غير مفهوم القيمة النبيلة ل"الساموراي". اذن ما اسباب ظاهرة "التشرميل" ؟ و ما هي الحلول الناجعة للقضاء عليها ؟.

عندما تسود الحياة في عيون الناس وتقف جامدة في نظرهم, تصير الأمور في الاتجاه الصعب، يعود لبعضهم الليل نهارهم والنهار ليلهم ويبدأ الليل يواسي آهاتهم وأحزانهم التي تنتظر صيحات الديك ليوقفوا عمليات السطو والاعتداء بسيوف "الساموراي".

ان الشاب الذي يستهل عيشه داخل نسيج اجتماعي ممزق ويصير ثقل كبير على كاهل الاسرة ليشعر بالإحراج عند كل وجبة. غذاء كان او عشاء على طبق هو الاخر لا يكفي ليسكت أمعاء شخص واحد منهم. لا تنتظر منه الا الانحراف والخروج عن جدة الصواب، والدخول الى عالم الجريمة من باب واسع كل هذا سببه الفقر والحاجة والافتقار لأبسط شروط العيش الكريم.

صاحب هذه الشيم غالبا ما يتحول الى وحش آدمي يفترس كل شيء و يستغل كل فرصة سنحت له وخاصة النساء في الممرات الضيقة مثل "سراويلهم الضيقة" لتقع فريسة سهلة الهضم مقارنة مع الوجبات الصعبة الهضم في ظل شتم وإهانة الأب.

اما الوضع الراهن فلا يتغير بتشييد السجون والزنازن فهذه لن تطفئ نار الجريمة التي تنخر جسد هذا الوطن ، يجب إيقاف الداء عن الحركة و التقدم باستئصاله من جذره معنى ذلك: وضع برامج تأهل الشباب لخدمة الوطن ولا يتحقق الا بتوفير فرص شغل تحفظ ماء الوجه.

"التشرميل" او "الساموراي" في نسخته المغربية المحرفة بعيدا عن حجب الشمس بالغربال, له علاقة بالإجرام و ليس غير ذلك, "التشرميل" يعني اخذ اموال الناس بغير حق وبالقوة و ترهيبهم ولما لا قتلهم, و ليس ما يمرره الاعلام بانه مجرد مجرد موضة لبس و التباهي امام الفتيات. اما الحل فليس هو حلق شعر رأس "المشرملين" و انما هو خلق فرص الشغل و اصلاح التعليم الذي من شانه توعية الجيل الصاعد و الحيلولة دون تحريف المعنى الحقيقي ل الساموراي و اعادة الامور الى نصابها, السيف للدفاع عن الامم و ليس ل"التشرميل".