click tracking

ازمة العارضات العاريات بالناظور..


ازمة العارضات العاريات بالناظور..
بقلم: خالد الوليد

مرة اخرى تصبح الناظور عاصمة للفرجة الوطنية التي يتحدث عنها الجميع في المقاهي والملاهي والمواقع الإجتماعية، ومرة أخرى يخلق الحدث ها هنا فتنشط الاقلام ويكثر التعليق وتنتشر الفتاوى ضد "العري والانحلال"..ومرة اخرى نسارع نحن المتابعون من بعيد إلى احتواء الوضع قبل الانفجار ووضع النقط على الحروف المبعثرة بين جميع الاطراف.

فبعد اشهر من ظهور المغنية مريام فارس، او الراقصة العارية كما يحب المحافظون الجدد ان يطلقوه عليها، على منصة مهرجان الناظور لتتمايل امام اعين الناضرين..ثم تلك القبلة الفيسبوكية التي اقامت الدنيا في جميع دول العالم واصبحت معها الناظور مرة اخرى قبلة للانضار وعشاق الفرجة حتى امست الناظور معروفة بقبلتها كما تعرف دبي بابراجها وروما بحضارتها و باريس بجمالها..

اشهر قليلة اخرى بعد ذلك يطفو على السطح مشكل المجلس البلدي للناظور، لتصبح تلك الحرب الباردة الدائرة بين معسكرات مختلفة في القصر البلدي حدثا وطنيا..لنصل هذه الايام إلى حدث جديد يتناوله الصغير والكبير المتمثل في معرض الازياء المنظم مؤخرا بالمنطقة، والذي نال من النقد والتهجم ما جعله مشهورا على صفحات المواقع الاجتماعية بين مؤيد ومعارض.

معرض الازياء المشهور اريد منه ان يكون قفزة نوعية في هذا المجال بالاقليم، خاصة وان المنطقة نادرا ما تعرف مثل هذه التظاهرات التي تبرز مواهب وقدرات شباب المنطقة.. ولكن انقلب السحر واصبح المعرض في نضر "البعض" مجرد فضيحة اخرى تروي عطش ظمئا التعليق..فلا ادري اين الخطا الدي وقع فيه المنظمون: هل طريقة العرض التي استفزت بها العارضات الجمهور الناظوري بعرض الافخاذ واشياء اخرى ام هي الازياء نفسها؟!

لا اضن ان الكثيرين سيختلفون معي عندما اقول ان معرض الازياء بالناظور قد خرج عن السياق قليلا وتخللته بعض المعروضات التي يستحي ان يشاهدها الانسان الناظوري لباسا لاخته او زوجته بسبب كثرة العري فيها حتى وان اعتبرها البعض عادية وتساير العصر، لان كاتب هذه الاسطر التي بين ايديكم يعتبر طريقة عرض بعض الازياء مستفزة ولاتحترم خصوصيات المنطقة المحافظة..رغم انني لن اخفي عليكم إعجابي ببعض الازياء المعروضة - وليس العارضات - لجماليتها وروعة تصميمها، اما البعض الاخر فلا ارى له علاقة بالزي التقليدي المحلي..لكن ما يزال يستفزني اكثر هو نفس النفاق الإجتماعي الذي لازلنا نعيشه، فتجد نفس الشخص الذي يقضي يومه كاملا امام ابواب الثانويات والمقاهي لتصيد الفرائس هو نفسه من ينتقد عارضة الافخاذ.

وعلى كل، فيبدو ان مدينتي لازالت تعشعش فيها طيور النقد والقذف، ولازال الواحد منا لا يستطيع التفريق بين الصواب والخطأ، كما لازالت مدينتي ترفض التغيير..اتحدث عن تغيير العقليات ..ولازال الواحد منا يتصيد اخطاء الاخرين، ليس لتصحيحها، بل لشن الغارات عليه ارضا وجوا وبحرا..ولازالت مدينتي بين مطرقة السياسيين وسندان الفرجة المصطنعة..كما لازال ذلك الرجل في مدينتي يحب الفتاة العارية في الشارع والشاطئ والحاسوب ونفس الرجل ينتقد نفس الفتاة عارضة الازياء العارية..ولازلت انا، كاتب المقالة، انتضر التغيير الذي لن ياتي قريبا..