Souk.nadorcity.com

إنهزم رئيس جماعة بودنيار وإنتصر الاسم الأمازيغي سيفاو


إنهزم رئيس جماعة بودنيار وإنتصر الاسم الأمازيغي سيفاو
عبدالله أجعون

التاسع من رمضان الموافق ل 18 يوليوز 2013 يوم سيبقي فى ذاكرة أب "سيفاو
بغدادي" الذي إنتصر على كل من كان يريد أن يجـبره على تبديل إسم إبنه
،الذي ولد يوم 20 أبريل من نفس السنة وإختار له إسم سيفاو.

بعد أن حكمة المحكمة بالرباط على وجوب تسجيل الإسم في الكناش الحالة
المدنية إنتقل الأب وهو فرح بنشوة الإنتصار على أولئك الذين وقفوا ضد
رغبته من أجل أن يسمـي إبنه بإسم أمازيغي.

بعد رجوعه من الرباط إلتقيته وهنئته على صموده وعدم رضوخه لرئيس مصلحة
الحالة المدنية بجماعة بودينار التابعة لقبلة تمسمان ولعمالة
الدريوش، وعندما تبادلنا لأطراف الحديث وشكره لكل من وقف معه من أجل تسجيل
إسم الذي إختاره لإبنه وبالخصوص الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة
وجمعية أنكور وكل المواقع الإلكترونية التي نشرت خبر منع تسجيل إسم إبنه
وكذا الجرائد الورقية وكل المنضمات الحقوقية والجمعوية التي ساندته خلال
سعيه لتسجيل إسم إبنه سيفاو.

الكل يعلم أن رئيس جماعة بودينار رفض تسجيل الإسم الأمازيغي سيفاو ولكن
هناك الكثير من المعطيات علمتها من بعض المناضلين الأحرار الذين كانوا مع
والد سيفاو ومنه أيضا لذا لبد من سردها ليعلمها كل متتبع لقضية منع تسجيل
إسم سيفاو بجماعة بودينار.

عندما فتحت الجماعة أبوابها دخل الأب لكي يسجل إسم إبنه سيفاو وهو يحمل
كل الوثائق المطلوبة،وعندما قدمها لرئيس الحالة المدنية، رأي أن الإسم
الذي يريد تسجيله هو إسم أمازيغي قال للأب أن هذا الإسـم ممنوع من التسجيل
لأنه غير متوفر في الأسماء المسموحة بها،وطلب من الأب بإختيار إسم أخر
ويكون إسم عربي لأنه أحسن الأسماء، وأجابه الأب لو كنت أريد إسم أخر
لأخترته أنا لأنني أعرف جيدا تلك الأسماء، بعد ذلك خرج الأب من الجماعة
وإلتقى ببعض مناضلي الحركة الأمازيغية ببودينار حيث ذهب أحدهم وسأل رئيس
الحالة المدنية و كان الجـواب هو نفسه.

بعد ذلك سينشر خبر منع الإسم الأمازيغي فى كل المنابر الإعلامية
الإلكترونية المحلية والوطنية مما سيشعل النار في رئيس جماعة بودينار
وكذا رئيس مصلحة الحالة المدنية الذي سيذهب فى تلك اللحظة إلى أحدهم
ويهدده بالمحكة و إدخاله للحبس لأنه نشر ذلك في الإعلام.

إتصالات هنا وهناك وتدخل المنضمات الحقوقية و الجمعيات الأمازيغية و
المدنية في الخط سيعطي لقضية سيفاو وللأب جرعة قوة و يزيده تشبثا في
الإسم، وكانت هناك إتصالات مع رئيس جماعة بودينـار للإستفسار حول سبب المنع
وكان الجواب منه أنه مستعد لتسجيل أي إسم بعد هذه الفضيحة ولكن الرئيس
كان قد أوجد سبب ربما هو قانوني لمنع ذلك الإسم ألا وهو عدم ولادة الإبن
هنا بالترب الجماعي لبودينار، لان القانون لا يسمح بتسجيله،ولكن نسي سيدنا
الرئيس انه وقع في تناقض كبير أن في الأول كان يقول أن الإسم غير مسموح
ولكن في الأخير أرجح سبب المنع لعدم ولادته في تراب جماعة بودينار، لأن
لو كان فعلا السبب ما قاله لما طالبوا من الأب تغير إسم أبنه، وكذا قوله
أنه يريد الخير للأب لذا طلب تغيـر الإسم إلى إسم عربي كأن الخير في
الأسماء العربية وكذا الأسمـاء الغير الواضحة التي يتم تسجيلها في كناش
الحالة المدنية التي لا تمت لا للعرب ولا للأمازيغ بصلة .بل قال أكثر من
ذلك عندما وصلت قضية سيفاو إلى البرلمان المغربي وقال لأحد مناضلي
ومتتبعي ملف سيفاو أنه فى المرة المقبلة سيسجل حتي إسم "أقزين = الكلب"
لو أراد أبوه تسجيله، وهذا تقليل من قيمة الأسماء الأمازيغية بتصريحه
هذا.

نحن نعلم جيدا أن المنع هو منع ناتج لسبب الإسم الأمازيغي لأننا نعرف
جيدا أن الكثير من الأطفال يولدون في تراب غير تراب جماعة بودينار ويتم
تسجيلهم،لأن أسمائهم غير أمازيغية، ونعلم جدا أن الكل يريد قتل الروح
الأمازيغية التي بدأت تظهر في أبناء تمسمان، لأن المنطقة كانت تعيش في
تهميش وكذا في خوف من كل ماهو تابع للدولة.

في الأخير خسر الرئيس و فاز سيفاو، خسر الرئيس مكانته عند الكثير مما
كانوا يعتبرونه رجل يسعي للدفاع على هويته كما كتب في برنامجه الإنتخابي،
خسر الرئيس لأن العدالة إنتصرت وسجل إسم سيفاو، خسر الرئيس لأنه إنكشف
على كذبه في كل النقط التي وضعها في برنامجه الإنتخابي وفاز سيفاو وكل
الديمقراطيين الذين تبنوا قضيته، فاز سيفاو بكثير من القلوب والأصوات
التي دافعت وستدافع عنه.