Souk.nadorcity.com

إسبانيا تسجن مغربيا بتهمة التحريض على الإرهاب


إسبانيا تسجن مغربيا بتهمة التحريض على الإرهاب
عبد الحكيم اسباعي الناظور

المحكمة الوطنية الإسبانية قضت في حق أولاد شيبة بسنتين حبسا وأسقطت عنه بقية التهم لعدم كفاية الأدلة

أدانت المحكمة الوطنية الإسبانية، أول أمس (الاثنين)، المغربي المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، عبد اللطيف أولاد شيبة، بسنتين حبسا، من أجل تهمة التحريض على الإرهاب.

وألقي القبض على أولاد شيبة في 17 غشت 2011، بعد مداهمة منزله ببلدة «لينيا دي لا كونثيبثيون»، في إقليم قاديس (جنوب إسبانيا)، ووجهت إليه اتهامات قررت المحكمة إسقاطها عنه لعدم كفاية الأدلة، من بينها تخطيطه لتسميم إمدادات مياه الشرب في منتجعات سياحية، والانتماء إلى تنظيمات إرهابية والتحضير لعمليات مسلحة.

وحسب وثيقة صك الاتهام، تتوفر «الصباح» على نسخة منها، صرح أولاد شيبة، (من مواليد 14 شتنبر 1974 بالبيضاء) ، أنه سافر سنة 2007 إلى الأردن واعتقل 28 يوما بعدما اكتشف رجال الأمن بحوزته قرصا صلبا يحتوي على أشرطة فيديو ومنشورات تخص تنظيم القاعدة، وكان حينها عضوا بمنتدى جهادي يسمى «صدى الأنصار».

وأظهرت التحقيقات الأمنية أن المتهم كان يستخدم لقب «أبو حذيفة الموصلي» للتواصل مع منخرطي وزوار عدد من المنتديات «الجهادية» التي كان عضوا نشيطا بها، من بينها منتدى الشموخ، الذي استعمله زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لبث تصريحاته المصورة.

وحللت أجهزة الأمن المختصة مشاركات ورسائل المتهم في منتديات جهادية، ومضمون المحادثات الهاتفية التي أجراها مع بعض الأشخاص من أجل جمع أكبر قدر من المعلومات حول مشروع إرهابي وشيك أفصح عنه من خلال تعبيره عن رغبته في الحصول على مواد كيميائية وأسلحة نارية.

ووفق مصادر «الصباح»، أظهرت التحريات أن أولاد شيبة تكلف ببث أشرطة وبيانات ومنشورات تخص تنظيم القاعدة، من بينها بيان نشره في 24 يوليوز2011 يوجه خطابا بالدعوة إلى قتل النصارى واليهود وموالي «الأنظمة الطاغية»، وحمل السلاح في وجههم حتى لا ينعموا بالأمان، مضيفة أنه أدى يمين البيعة في 28 ماي من السنة نفسها إلى زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، عبد المالك درودكال، المعروف بأبي مصعب عبد الودود.

وقدم عدد من الوثائق كالأشرطة والرسائل النصية والصوتية دلائل على تورط المهاجر المغربي في أعمال تتعلق بـ«تجنيد واستقطاب متطرفين إسلاميين»، و«الإعداد لتسميم قنوات المياه التي تزود المركبات السياحية» و«ترويج أفكار دينية متطرفة تعود إلى جماعات تحرض على ارتكاب أعمال إرهابية».

وجاء في وثيقة صك الاتهام، المكونة من 15 صفحة، أن التحقيقات حول أنشطة أولاد شيبة تمت بتنسيق بين عدد من الدول، ورصدت الأجهزة الأمنية الإسبانية خلال مراحل البحث تنقلاته وأسفاره بين عدد من المدن، واستنتجت، من خلال مكالمات هاتفية أجراها مع عدد من أفراد عائلته وزوجته، عزمه على تنفيذ عملية بمواصفات إرهابية.