click tracking

أسر من الناظور يسافرون في رحلة معاناة يومية لسد رمق العيش


أسر من الناظور يسافرون في رحلة معاناة يومية لسد رمق العيش
الربورطاج من إنجاز:

محمد الطالبي | علاء الدين بنحدو

حياتهم في أعينهم..من أجل كسب لقمة العيش يفعلون المستحيل:

أصبحت الظروف تجبر كل إنسان على استخدام جميع الطرق وشتى الوسائل بغية العيش وسط هذه الحياة، يكافح ويحارب كل يوم، يواجه الصعاب، ويتحمل كل مشقة، وقد يضطر أحيانا لفعل المستحيل، من أجل الوصول إلى هدف الكل يسعى إلى تحقيقه، وهو سد رمق العيش.

مدينة الناظور، هي الأخرى كباقي مدن المغرب، تتواجد فيها أسر فقيرة، تصارع الحاضر والمستقبل، عبر اتخاذ مهن كيفما كانت، قد تكسب لهم دريهمات قليلة لا تكفي حتى لشراء أبسط الأشياء في عز الإرتفاع المهول للأسعار، غير أن الأسر المعوزة لا زالت تتشبث في بصيص الأمل، لربما قد يظهر مصباح سحري يخرج هته الأسر من الهموم التي يتخبطون فيها، ويحقق لهم أمنياتهم.

أطفال تخلوا عن أبسط حقوقهم لتحمل مسؤولية الكبار:

خرج طاقم ناظورسيتي للشارع من أجل معاينة الطرق التي تتخذها الأسر في سد حاجياتها اليومية، وكعادتها تتسلح بالكاميرا قصد إلتقاط صور تظهر الواقع المؤلم لتلك الأسر، وكانت وجهتنا الأولى إلى كورنيش الناظور، حيث صادفنا أحد الأطفال بالقرب من إحدى المطاعم الخاصة في تقديم الوجبات السريعة، وهو يمارس مهنة "التسول"، بعد أن أخذنا منه تصريح مقتضب عن السبب الذي دفعه إلى التسول، أجاب بشكل سريع "لا أحد يضمن لنا مصروفنا المعيشي، فاضطررت للخروج إلى الشارع مع أختي، نطلب من الناس أن يعطونا دراهم"، وأثناء طرح بعض الأسئلة على الطفل المذكور، بدأ يتهرب من الإجابة، لأسباب نجهلها، لكنه أكد أن الفقر وضعف وضعهم المادي، هو السبب الرئيسي الذي جعله يخرج إلى الشارع رفقة أخته، يطلبون الناس بأن تعطيهم"دراهم"، متخلين عن جميع حقوقهم، من اللعب واللهو والتعلم، وتحملهم مسؤولية الرجال في سن مبكرة.

أسر تمتهن مهن هامشية لسد حاجياتها التي لا تقبل الإنتظار:

الظروف.. كلمة واجهتنا في كل سؤال وجهناه لسيدة كانت تبيع بعض المناديل الورقية رفقة أبنائها الصغار، همها الوحيد هو بيع تلك المناديل من أجل شراء الحليب لطفليها، امرأة تحدت كل شيء، وواجهت الواقع المرير، جربت كل الطرق، بهدف كسب لقمة العيش، من بينها "التسول"، فتحكي السيدة لناظورسيتي، أنها بعد أن كانت تمتهن حرفة "السعاية"، وجدت نفسها مضطرة للتخلي عنها بفعل مضايقات الشرطة لها، والعزم على ممارسة تجارة بسيطة، وهي "بيع المناديل الورقية".

تقول السيدة "لقد سئمت من هذا الوضع، زوجي لا يستطيع أن يعيلنا، فاضطررت للخروج الى الشارع، حتى أوفر لأبنائي الحليب، وأسدد ثمن أجرة الغرفة التي نكتريها بالمدينة " وأردفت، "لقد فعلت المستحيل لمواجهة قسوة الزمن، فلو لم أكن متزوجة، لكنت قد مارستُ الفساد".

وقد طالبت السيدة، الجمعيات الخيرية، والمؤسسات الإجتماعية، إلى ضرورة التحرك وتقديم لهم يد العون، من أجل مساعدتهم ولو قليلا، حتى يتم التخفيف من معاناتهم اليومية، علما أنهم يعيشون تحت ضل إكراهات، تحتم عليهم مزاولة بعض المهن الهامشية، لأن احتياجاتهم لا تقبل التأجيل أو الانتظار.